ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شُعََيبِ بْنِ رُِزَيق (^١) قال: وفِي الْبَابُ عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي رَيْحَانَةَ (^٢) قُلت: وَقَدْ تَقَدَّمَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غََيَْلانِ، حَدَّثَنَا رِشْدينُ، عَنْ زَبّان (^٣) عن سَهل بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنْ حَرَس مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لَاَ بِأُجْرَةِ سُلْطَانٍ، لَمْ يَرَ النَّارُ بِعَيْنَيْهِ إِلَّاَّ تَحِلَّة القَسَم، فإِنَّ اللَّه يَقُول: ﴿وَإِِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١].
تفرد به أَحْمَدُ (^٤) رحمه الله [تعالى] (^٥).
حديث آخر: روى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدَِّّرْهَم وعَبْدُ الْخََمِيْصَةِ، إِنَّ أَُعْطِيَ رضي، وإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِط، تَعس وانْتَكََسَ، وَإِذَا شَيْكَ فَلَاَ انَْتََقَش (^٦) طُوبَى لعَبدٍ آخِذٍ بِعِنَانُ فََرَسه فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَُ رَأْسَُهُ، مُغَبَّرةٍ قَدمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَِّّاقَّةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شََفََع لَم يَُشِفََّعْ" (^٧).
فهذا ما تَيَسَّر إِيرَادُهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْمَقَامِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُُ عَلَى جَزِيلِ الْإِنْعَامِ، عَلَى تَعَاقُبِ الْأَعْوَامِ وَالْأَيَّامِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْمُِثَنَّى، حَدَّثَنَا مُطَرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ (^٨) حَدَّثَنَا مَالِك، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَهْمَا يََنَزِلُْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مََنَزِلَةِ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرْجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عَُسْر يُسْرِينَ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (^٩).
وقد روى الحَافِظ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ (^١٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُكَيْنَةَ قَالَ: أَمْلِى عَلِيّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذِهِ الأَبْيَاتُ بِطَرْسُوسَ، وَوَدَعْتُهُ لِلْخُرُوجِ، وَأَنْشَدَهَا
1 في أ: "زريق".
2 سنن الترمذي برقم (١٦٣٩).
3 في ر: "رثان".
4 المسند (٣/ ٤٣٧).
5 زيادة من ر.
6 في ر: "انتفش".
7 صحيح البخاري برقم (٢٨٨٦).
8 في ر: "المديني".
9 تفسير الطبري (٧/ ٥٠٣) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٠) من طريق زيد بن أسلم به وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
10 انظر: مخنصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٤/ ٢٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout