السُّلَمي، حَدَّثَنَا عَُمَرُ بْنُ صُبََيْح، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرو، عَنْ مَكْحُولِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لرّبَاط يَوْم فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنْ وَرَاءَ عََوَْرَة الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسبًا، مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَعْظَمُُ أَجْرًَا مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةَ، صِيَامِهَا وَقِيَامَهَا. وَرِبَاطُُ يَوْمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبًا، مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْظَمُ أَجْرًا -أَرَاهُ قَالَ-: مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةِ صِيَامِهَا، وَقِيَامِهَا فَإِنْ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا، لَمْ تَكْتَبْ (^١) عَلَيهِ سَيِّئَةُ أَلْفَ سَنَةً، وَتَكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ، وَيُجْرَى له أَجْرُ الرِّبَاطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
هذا حَدِيثٌ غُرِيبٍ، بَلْ مُنْكِرٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَُمَِرِ بْنُ صُبَيْح مُتَّهم (^٢).
حديث آخر: قَالَ ابْنُ مَاجَةَ: حََدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمَْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي طُوِيْلٍ، سَمِعْتُُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "حَرْسُ ليلة فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ رَجُل وَقِيَامُهُ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سُنَةَ: السَّنَةِ ثَلَاَثَمِائَةٍ وَسِتُّونَ (^٣) يَوما، وَالْيَوْمُ (^٤) كألف سنة".
وَهَذَا حَدِيثٌ غُرِيْبٍ أَيْضًا (^٥) وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ضَعَّفَه أبو زُرْعَة وَغَيْرُ وَاحِدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَاَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوِى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةَ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ ابْنُ مَاجَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّبَّاح، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مَُحََمَّد بْنِ زَائِدََةََ، عَنْ عَُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "رَحِمَ اللَّهُ حَارِسٌ الْحَرَسِ" (^٦).
فيه انْقِطَاعُ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُقْبَةُ بْنِ عَامِرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو تَوَْبََةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي ابْنَ سَلاَمٍ عَنْ زَيْدِ-يَعْنِي ابْنَ سَلامِ-أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي السُّلُولِيُّ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلَ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ (^٧) أَنهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنِينَ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَتْ عَشِيّة، فَحَضَرَتْ الصَّلاَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعَتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهُِوَازِنُ عَلِىٍّ بَِكْرَة أَبِيهِمْ بِظَُعَنِهُمْ وَنََعََمِهم وَشََائِِهم (^٨) اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "تِلْكَ غَنِيَمَُةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى (^٩)] ". ثم قال: "مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ " قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ (^١٠) "فارْكِب" فَرَكب فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ لَهُ
1 في جـ: "يكتب".
2 سنن ابن ماجة برقم (٢٧٦٨).
3 في جـ، ر، أ: "وستين".
4 في جـ، ر: "يوم اليوم".
5 سنن ابن ماجة برقم (٢٧٧٠).
6 سنن ابن ماجة برقم (٢٧٦٩) وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ٣٩٤): "هذا إسناد ضعيف. صالح بن محمد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وابن عدي وغيرهم".
7 في ر: "الحنطلية".
8 في ر، أ: "وشياههم".
9 زيادة من جـ، أ.
10 في جـ، أ، و: "قال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout