أَخْبَرَكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ؟ إِسْبَاغُُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُكَارِهِ، وَكَثْرَةِ الْخَُطَا إلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرَِّّبَاط، فَذلكم الرَّبَّاطُ، فَذَلِكُمْ الرَّبَاطُ" (^١).
وقال ابن مُردوِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو جُحََيْفة (^٢) عَلي ابْنِ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي كُرَيْمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ (^٣) عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَقْبَلُ عَلِيٍَّّ أَبُو هُرَيْرَةَ يَوْمًا فَقَالَ: أَتَدْرِي يَا ابْنَ أَخِي فِيمَ نَزَلَتْ (^٤) هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا)؟ قُلت: لا. قَال: أَمَّا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوٌ يُرَابِطُونَ فِيهِ، وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ يَعْمِرُونَ الْمَسَاجِدَ، يُصَلُّونَ الصَّلَاَةَ فِي مَوَاقِيَتِهَا، ثُمَّ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهَا، فَعَلَيْهِمْ أُنْزَلَت: (اصْبِرُوا) أي: على الصلواتِ الخَمْسُ (وَصَابِرُوا) [على] (^٥) أنفسكم وَهُوَاكِمُ (وَرَابِطُوا) فِي مَسَاجِدِكُمْ (وَاتَّقُوا اللَّهَ) فيما عليكم (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (^٦).
وهكذا رواه الحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -بِنَحْوِهِ (^٧).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ (^٨) عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلاَ أَدُلَّكُمْ عَلَى مَا يَُكَفِّر الذُّنوبُ وَالْخَطَّايَا؟ إِسْْبَاغٌُ الْوَُضُُوء عَلَى الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاَةِ، فَذَلَكُمْ الرَِّّباط" (^٩).
وقال ابن جَرِير أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهَْل الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَُهَاجِرِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَُنََيَْسَة، عن شُرَحْبيل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَلاَ أَدَُّلُّكم عَلَى مَا يََمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيُكُفَّّر بِهِ الذُّنُوبُ؟ " قُلْنَا: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوَُضُوءُ فِي أَمَاكِنِهَا، وَكَثْرَةِ الْخَُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرَِّّباط" (^١٠).
وقال ابن مَرْدُويه: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (^١١) السلام البيروتِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
1 رواه مالك في الموطأ في قصر الصلاة برقم (٥٥) ومن طريقه مسلم في صحيحه برقم (٢٥١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٣٩).
2 في جـ: "حجية"، وفي أ: "جحيفة".
3 في أ: "سويد".
4 في جـ، ر، أ، و: "أنزلت".
5 زيادة من أ.
6 ذكره السيوطي في الدر (٢/ ٤١٧) وعزاه لابن مردويه.
7 المستدرك (٢/ ٣٠١) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وأقره الذهبي. ورواه الطبري في تفسيره (٧/ ٥٠٤) من طريق ابن المبارك عن مصعب بن ثابت عن داود من كلام أبي سلمة كما سيأتي.
8 في ر: "فضل".
9 تفسير الطبري (٧/ ٥٠٥) وفي إسناده المقبري: عبد الله بن سعيد، ضعيف ورمى بالكذب.
10 تفسير الطبري (٧/ ٥٠٥، ٥٠٦) ورواه البزار (١/ ٢٢٣) "كشف الأستار" وقال: "لا نعلم يروى هذا عن جابر بغير هذا الإسناد" ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١) "موارد" كلاهما من طريق محمد بن سلمة عن خالد بن يزيد عن محمد بن سلمة به.
11 في جـ، ر، أ، و: "عبد الله بن عبد السلام".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout