أَبِي الضُّّحَى، عن ابْن عَبَّاسٍ قَال: كَانَ آخَرُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (^١).
وقال عبد الرزاق: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا، عَنِ الشََّّعْبِي، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: هِيَ كَلِمَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي الْبُنْيَانِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِير.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مََرْدُوِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مََعَْمَر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الثَّوْرِيُّ (^٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السُّكَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْمَ أَحُدٍ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشُوهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ (^٣).
وروى أَيْضا بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَُبََيَدِ اللَّهُ الرَّافِعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وََجَّه عَلِيّا فِي نَفَرٍ مَعَهُ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ قَالُوا: حَسَبَنَا اللَّهُ وَنِعَمَ الْوَكِيلَ. فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.
ثم قَالَ ابْنُ مََرْدُوِيهِ: حَدَّثَنَا دَعْلَجَ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو خََيْثَمَة مُصْعَب بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ أَعْينَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا وَقَعْتُمْ فِي الأُمْرِ الْعَظِيمُِ فَقُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" (^٤).
هذا حَدِيثُ غُرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حََيَْوََةُ بْنُ شُرَيح وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالاَ حَدَّثَنَا بَقِيَّة، حَدَّثَنَا بَحِير (^٥) بن سَعْد، عَن خَالِدِ بْنِ مََعَْدَانِ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ: حَسْبِي اللَّهِ وَنِعَمَ الْوَكِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) صلى الله عليه وسلم: "رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ". فقال: "ما قُلتَ؟ ". قال: قُلتُ: حَسَبِي اللَّهِ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ".
وكذا رواهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ عَنْ بََحِِير، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَيْف -وَهُوَ الشَّامِيُّ، وَلَمْ يُنْسَبْ -عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ (^٨).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّف، عن عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المُدثر: ٨] قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ، يَسْمَعُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ". فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَمَا نَقُولُ (^٩)؟ قَالَ: "قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ
1 صحيح البخاري برقم (٤٥٦٤).
2 في أ: و: "التوزي".
3 ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٨٦) من طريق إبراهيم بن موسى الجوزي وهو الثوري عن عبد الرحيم بن محمد السكري به.
4 ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٩٠) وفي الجامع الصغير وعزاه إلى ابن مردويه، ورمز له المناوي بالضعف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٨٢٩).
5 في أ: "يحيى".
6 في أ: "النبي".
7 في أ: "النبي".
8 المسند (٦/ ٢٤) وسنن أبي داود برقم (٣٦٢٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٤٦٢).
9 في و: "فما تأمرنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout