هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُنْفَرِدًا بِهِ، بِهَذَا السِّيَاقِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ الْأَصََمِ، عَنْ الْعَبَّاسِ الدُّورِيِّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهِ، ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ. كَذَا قَالَ (^١).
ورواه أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْبََهِِيّ، عَن عُرْوَةَ قَال: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا بُنِي، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقُرْحُ. ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^٢).
وروى ابن مَاجَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمِّّار، وَهُدْبَة بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرٍ الْحَمِيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ (^٣).
وقال أبو بَكر بْنُ مَرْدُوِيهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا سَمُوَيْهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّْ كَانَ أَبََوَاك لَمِنِّ (^٤) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ: أَبُو بَكْر والزُّبَيْرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا" (^٥).
ورفْعُ هذا الحَدِيثُ خَطَأ مَحْضٌ مِنْ جِهَةِ إِسْنَادِهِ، لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةً (^٦) الثّقَاتُ مَنْ وَقَْفِه عَلَى عَائِشَةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَمِنْ جِهَةِ مَعْنَاهُ، فَإِنَّ الزُّبَيْرَ لَيْسَ هُوَ مِنْ آبَاءِ عَائِشَةَ، وَإِنَّمَا قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ابْنُ أُخْتِهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، [حَدَّثَنِي] (^٧) عَمِي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قََذَفَ فِي قَِلْب أَبِي سُفْيَانَ الرَُّّعْب يَوْم أَحَدٍ بَعْدَ مَا (^٨) كَان مِنْهُ مَا كَانَ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَصَابَ مِنْكُمْ طَرَفًا، وَقَدْ رَجَعَ، وَقَذَفَ اللهُ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبَ". وكانت وقعةُُ أَحَدٌ فِي شَوَّالٍ، وَكَانَ التُّجَّارُ يََقِْدَمُونَ الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَيَنْزِلُونَ بِبَدْرِ الصُّغْرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ مَِرَّةً، وَإِنَّهُمْ قَدِمُوا بَعْدَ وَقْعَةِ أَحَدٍ (^٩) وَكَانَ أَصَابُ الْمُؤْمِنِينَ الْقُرْحَ، وَاشْتَكُوا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَصَابَهُمْ. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نََدََب النَّاسِ لِيَنْطَلِقُوا مَعَهُ، وَيَتْبِعُوا مَا كَانُوا مَُتَّبِعَيْنً، وَقَالَ: "إِنَّمَا يَرْتَحِلُونَ الآنَ فَيَأْتُونَ الْحَجَّ ولا يَقْدرُونَ عَلَى مِثْلِهَا حَتَّى عَامٍ مُقْبِلٍ". فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فَخَوْفُ أَوْلِيَاءِهِ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَبَى عَلَيْهِ النَّاسُ أَنْ يَتْبِعُوهُ، فَقَالَ: "إِنَّي ذَاهِبٌ وإِنْ لمْ يَتْبَعْنِي أَحَدٌ". لأَحْضَضِ النَّاسِ، فَانْتَدَبَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ،
1 صحيح البخاري برقم (٤٠٧٧) والمستدرك (٢/ ٢٩٨) وفيه أن المخاطب بقول عائشة عبد الله بن الزبير وليس عروة، كما في رواية البخاري.
2 المستدرك (٣/ ٣٦٣).
3 سنن ابن ماجة برقم (١٢٤).
4 في جـ، أ: "من".
5 هذا الحديث لا يصح مرفوعا فهو مضطرب. وقد بين الحافظ ابن كثير وجه اضطرابه، وقد روى ابن جرير في تفسيره (٧/ ٤٠٢) أن عائشة قالت ذلك لعبد الله بن الزبير بنفس هذا اللفظ، فقد يكون الوهم من أحد الرواة أو من كتابه.
6 في ر: "رواته".
7 زيادة من جـ، والطبري.
8 في أ، و: "الذي".
9 في أ: "أحد في شوال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout