"أَسْأَلَ اللَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَإِنْ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ". ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أَمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرِفَ قَالَ: "أَسْأَلْ اللَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ، وَإِنْ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ". ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أَمَتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفَ فَأَيُّمَا حَرْفٌ قُرُؤُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا (^١).
وأَخرَجهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ بِهِ، وَفِي لَفْظٍٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ أُبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَا أَبِيّ، إِنِّي أَقْرَئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمِلْكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ عَلَى حَرْفَيْنِ. قُلْت: عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاَثَةٍ؟ فَقَالَ الْمِلْكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ عَلَى ثَلَاَثَةٍ. قُلْتُ: عَلَى ثَلَاَثَةٍ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرِفَ ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ مِنْهَا إِلَّاَّ شَافٌّ كَافٍ إِنْ قُلْت: سَمِيعًا عَلِيْمًا، عَزِيزًا حَكِيمًا، مَا لَمْ تَخْتُمْ آيَةُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ آيَةٍ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ" (^٢).
وقد روى ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (^٣) وَمِنْ كَلاَمِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرٍّ، عَنْ أَبِي قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "إنِّي بَعَثْت إلَى أَمَةِ أُمِيَيْنِ فِيهِمْ الشَّيْخُ الْعَاسِي، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَالْغُلَامِ، فَقَالَ: مَرْهِمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرَفَ" (^٤).
وأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النََّّجُود، عَن زر، عَنْ أَبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ، بِهِ (^٥) وقال: حَسَن صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زَرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٦) والله أعلم.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ؟ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لقِيتُ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمَرَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلَ، إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى أَمَةِ أُمَيَّةٍ؛ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْغُلَاَمِ، وَالْجَارِيَةُ، وَالشَّيْخُ الْفَانِي، الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرَفَ" (^٧).
وقال أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا وََكِِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ رِِبْعِىِّ بْنِ حَِرَاش: حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ يَكْذِّبْنِي -يَعْنِي حُذَيْفَةَ-قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمَرَاءِ
1 تفسير الطبري (١/ ٤٠).
2 صحيح مسلم برقم (٨٢٠) وسنن أبي داود برقم (١٤٧٨) وسنن النسائي (٢/ ١٥٣).
3 ورواه أحمد في المسند (٢/ ٢٣٢، ٤٤٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
4 المسند (٥/ ١٣٢) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٣٩) "موارد" من طريق زائدة به مثله.
5 سنن الترمذي برقم (٢٩٤٤).
6 فضائل القرآن لأبي عبيد (ص ٢٠٢).
7 المسند (٥/ ٣٩١، ٤٠٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout