وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ الْخُُوَزِيُّ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَلَا نَعْرِفُهُ (^١) إلا مَنْ حَدِيثِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. كَذَا قَالَ هَاهُنَا. وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحََجِّّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ (^٢).
[و] (^٣) لا يَشَك أَنَّ هَذَا الإِسْنَادُ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ سِوَى الْخَوْزِيِّ هَذَا، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثَ.
لَكِنِّ قَدْ تَابَعَهُ غَيْرَهُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: "الزَّادُ والرِّحْلَة". وكذا رواهُ ابْنُ مََرْدُوِيَه مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَُبََيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهِ.
ثم قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءً، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ -نَحْوِ ذَلِكَ (^٤).
وقد روي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُق أَخَر مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةُ كَُلهَا مَرْفُوعَةً، وَلَكِنْ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ (^٥) كمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ اعْتَنَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مََرْدُوِيهِ بِجَمْعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَة (^٦) عَن حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) فقِيل (^٧) ما السبِيلُ (^٨)؟ قال: "الزَّاد والرَّاحِلَة". ثم قال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^٩).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة، عن يُونس، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) قالوا: يا رَسُولُ اللَّه، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: "الزَّادُ والرَّاحِلَةُ " (^١٠).
ورواه وَكِيع فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، بِهِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ -وَهُوَ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمَلائِيُّ-عَنْ فُضَيْل -يَعنِي ابْنَ عَمْرُو-عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَُبََيرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "تَعَجَّلُوا
1 في ر: "يرفعه".
2 سنن الترمذي برقم (٨١٣)، (٢٩٩٨) وسنن ابن ماجة برقم (٢٨٩٦).
3 زيادة من جـ، ر.
4 تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٢).
5 وقد جمع هذه الطرق وتكلم عليها الشيخ ناصر الألباني في كتابه: "إرواء الغليل" (٤/ ١٦٠) بما يكفي وانتهى إلى ضعف الحديث فأفاد وأجاد جزاه الله خيرا.
6 في جـ: "أبي قتادة".
7 في أ: "فقال"، وفي و: "قالوا".
8 في و: "فقيل: يا رسول الله، ما السبيل".
9 المستدرك (١/ ٤٤٢).
10 تفسير الطبري (٧/ ٤٠) وإسناده مرسل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout