وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ حَيْثُ قَالَ:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كِلاهُمَا عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِي شَيْءٍ مُنْذُ أَسْلَمَتُ، إِلَّا أَنَّنِي قَرَأْت آيَةً وَقَرَأَهَا آخَرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي فَقُلْتُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتنِي آيَةً كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نعم"، وَقَالَ الْآخَرُ: أَلَيْسَ تَقْرَأْنِي آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نعم". فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ أَتْيَانِيٌّ فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلَ عَنْ يُسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزَدَّهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرِفُ وَكُلُّ حَرْفٍ شَافٍ كَافٍ" (^١).
وقد رواه النَّسائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ-وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ كِلاَهُمَا عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ بِنَحْوِهِ (^٢). وكَذا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمَحْمُودٌ (^٣) بن مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ كُلُّهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ (^٤). وقال ابنُ جَرِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أُبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفَ" فَأَدْخَلَ بَيْنَهُمَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ (^٥).
وقال الإِمام أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقُمْنَا جَمِيعًا، فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ هَذَا فَقَرَأَ قِرَاءَةَ غَيْرِ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اقرِآ"، فَقُرْآ، فَقَالَ: "أَصْبْتَمَا". فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَالَ، كََبُر عليّ وَلاَ إِذَا كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي غَشِيْنِى ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفَضَضْتُ عِرْقًَا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى [رسُول] (^٦) الله فرقا فَقَال: "يا أَبِيّ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّّ أَنْ اقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ أَنَّ هَوَنَ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّّ أَنْ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ أَنَّ هَوَّنَ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّّ أَنْ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفَ، وَلَكَ بِكُلِّ رِدَّةٍ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا". قَالَ: "قُلت: اللهُمّ اغْفِرْ لِأُمَّتِيَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةُ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ". وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِهِ (^٧).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا أَبُو كَُرَيْب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ
1 فضائل القرآن (ص ٢٠١).
2 سنن النسائي الكبرى برقم (٧٩٨٦).
3 في ط، جـ: "محمد".
4 رواه الطبري في تفسيره (١/ ٣٣).
5 تفسير الطبري (١/ ٣٤).
6 زيادة من جـ.
7 المسند (٥/ ١٢٧) وصحيح مسلم برقم (٨٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout