رَقَبَتُهُ، أَظَلُّهُ اللَّهُ (^١) يَوم لاَ ظَلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ" ثُمَّ قَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^٢).
حديث آخر (^٣): عن عَبْدِ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ، وَأَنْ تَكْشِفَ كَرَبَتَهُ، فَلْيُفْرُجْ عَنْ مُعْسِرٍ"، انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٤).
حديث آخر (^٥): عن أَبِي مَسْعُودِ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَجُلًاً أَتَى بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَاذَا عَمِلْتُ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَرْجُوكَ بِهَا، فَقَالَهَا لَهُ ثَلَاَثًا، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: أَيْ رَبِّ كُنْتُ أَعْطَيْتنِي فَضْلًاً مِنَ الْمَالِ فِي الدُّنْيَا، فَكُنْتُ أَبَايَعُ النَّاسِ، فَكُنْتُ أَتَيْسِرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأَنْظَرَ الْمُعْسِرَ. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (^٦) نَحْنَ أَولَى بِذَلِكَ مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي. فَغَفَرَ لَهُ. قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ بِهِ (^٧).
حديث آخر (^٨): عن عُمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٍّ فَأَخَّرَهُ (^٩) كَان لهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةَ" (^١٠).
غريب من هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بُرَيْدَةَ نَحْوَهُ.
حَدِيثٌ آخَرَ (^١١): عن أَبِي الْيَسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رُبْعِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَسْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَنْظُرَ مُعْسِرًًا أَوْ وُضَعَ عَنْهُ أَظَلُّهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي ظِلِّهِ يَوْمٌ لَاَ ظِلَّ إِلَّاَّ ظِلَّهُ" (^١٢).
وقد أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبَ الْعِلْمُ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيُسْرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضَمَامَةُ مِنْ صَحْفَ، وَعَلَى أَبِي الْيُسْرِ بِرْدَةً وَمُعَافِرِي، وَعَلَى غُلَاَمِهِ بِرْدَةٌ وَمُعَافِرِي فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمّ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكِ سَفْعَةً مِنْ غَضَبَ؟ قَالَ أَجَلٌ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ (^١٣) مال، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: أَثِمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَاَ فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي. فَقُلْتُ: اُخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاَللَّهِ أَحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِّبُكَ؛ خَشِيتُ (^١٤) -والله -أن أَحَدَّثَكَ فَأَكْذَبُكَ، وَأَنْ أَعُدَّكَ فَأَخْلِفَكَ، وَكُنْتُ
1 في جـ، أ، و: "أظله الله في ظله".
2 المستدرك (٢/ ٢١٧)، وتعقبه الذهبي في التلخيص. قلت: "بل فيه عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك".
3 في جـ، أ: "الحديث السادس".
4 المسند (٢/ ٢٣).
5 في جـ، أ: "الحديث السابع".
6 في جـ: "فقال تعالى وتبارك".
7 المسند (٤/ ١١٨) وصحيح مسلم برقم (١٥٦٠).
8 في جـ، أ: "الحديث الثامن".
9 في جـ: "حق فمن أخره".
10 المسند (٤/ ٤٤٢).
11 في ج، أ: "الحديث التاسع".
12 المسند (٣/ ٤٢٧).
13 في أ: "الحراني"، وفي و: "الحزامي".
14 في جـ: "خفت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout