يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو -عن (^١) زهرة -يَعنِي ابْن مَعْبَدٍ -قَال: كنا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أُسَامَةَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَىِّ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ النَّبِيُّ (^٢) صلى الله عليه وسلم، يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيْرِ (^٣).
وقال [الإِمام] (^٤) أحمَدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَمَّْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، سَمِعْتُ الزَّبْرِقَانِ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَُصَلِّي صلاةِ أَشَدُّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) وقال: "إِنَّ قَبَلَهَا صَلاَتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاَتَيْنِ"، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، بِهِ (^٥).
وقال أحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (^٦) عن الزَّبرِقَانِ (^٧) أَنَّ رَهْطًَا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلامِينَ لَهُمْ؛ يَسْأَلَانِهِ عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَىِّ، فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ. ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ؛ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيْرِ، فَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّاَّ الصَّفَّ وَالصَّفَانَ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) قال: فَقالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "ليَنْتَهيَنَّ رجال أَوْ لأَحْرَقَنَّ بُيُوتُهُم" (^٨).
الزبرقان هو ابنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ. وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَعُرْوَةُ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الصَّلاَةُ الْوُسْطِىُّ: صَلاَةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الصَّلاَةُ الْوُسْطِىُّ هِيَ الظُّهْرُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فِي حَدِيثِ رَفَعَهِ قَالَ: الصَّلاَةُ الْوُسْطِىُّ صَلَاَةُ الظُّهْرِ.
وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا الظُّهْرُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَائِشَةُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ. وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ. وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ.
وَقِيل: إِنَّهَا صَلَاَةُ الْعَصْرِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَغَوِيُّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرَ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَثَرِ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ النَّاسِ. وَقَالَ الْحَافِظُ
1 في جـ: "وعن".
2 في جـ: "رسول الله".
3 مسند الطيالسي برقم (٦٢٨).
4 زيادة من جـ.
5 المسند (٥/ ١٨٣) وسنن أبي داود برقم (٤١١).
6 في أ: "حدثنا ابن أبي وهب"، وفي و: "أنبأنا أبي وهب".
7 في أ: "ابن الزبرقان".
8 المسند (٥/ ٢٠٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout