صَلَاةٌ هِيَ؟ فَقِيلَ: إنَّهَا الصُّبْحُ. حَكَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًٌا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ: مَالِك: وَذَلِكَ رَأْيَى] (^١). وقال هشيم، وَابْنُ عَُلِيَّة، وغُنْدَر، وابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَشََرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْفَجْرَ، فَقَنْتََ فِيهَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاَةُ الْوُسْطِىُّ الَّتِي أَمَرْنَا أَنْ نُقُومَ فِيهَا قَانِتَيْنِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ (^٢). ورواه أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، عَنْ خَِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ سَوَاءٌ (^٣).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدٍ (^٤) الْبصرةُ، فَقِنْتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاَةُ الْوُسْطِىُّ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)
وقال أَيضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْبَصْرَةِ (^٥) صلاة الغداةُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلى الله عليه وسلم، إِلَى جَانِبِيٍّ: مَا الصَّلَاَةُ الْوُسْطَىُّ؟ قَالَ: هَذِهِ الصَّلاَةُ (^٦).
وروى من طَرِيقِ أُخْرَى عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:ِّ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، صَلَاَةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَيَّْتهُنَّ الصلاة الوسطى؟ قَالُوا: الَّتِي قَدْ صَلَّيْتُهَا قَبْلَ.
وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عََتِمََةََ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الصَّلاَةُ الْوُسْطِىُّ: صَلاَةُ الصُّبْحِ.
وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَعَُبََيدِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، مُحْتَجًا بِقَوْلِهِ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِِتِينَ) والْقُنُوتُ عِنْدَهُ فِي صَلَاَةِ الصُّبْحِ. [وَنَقَلَهُ الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ عَلَى خِلَاَفٍ مِنْهُمْ، وَأَبِي مُوسَى، وَجَابِرٌ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءً، وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٌ] (^٧).
ومنهم مَنْ قَالَ: هِيَ الْوُسْطِى بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا لَا تَقْصُرُ، وَهِيَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ رُبَاعِيَّتَيْنِ مَقْصُورَتَيْنِ. وَتُرُدُّ الْمَغْرِبِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتََيْ لَيْلٍ (^٨) جهْرِيتَيْنِ، وَصَلَاَتِي نَهَارٍ (^٩) سريتِين.
وَقِيل: إِنَّهَا صَلَاَةُ الظُّهْرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزَّبَرِقَانِ -
1 زيادة من جـ.
2 تفسير الطبري (٥/ ٢١٥، ٢١٦).
3 تفسير الطبري (٥/ ٢١٨).
4 في جـ: "في جامع".
5 في أ، و: "بالبصرة وفرغت".
6 في أ: "هذه الصلاة الوسطى".
7 زيادة من جـ، أ.
8 في أ، و: "بين صلاتين ليليتين".
9 في أ، و: "وصلاتين نهاريتين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout