حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكََيْن، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشَمَةُ وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلِّلُ لَهُ، وَآكِلُ الرِّبَا وَمُوَكِّلُهُ (^١).
ثم رواه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ الأَوْدِيُّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (^٢) به. ثُم قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَابْنُ عُمَرَ. وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
طَرِيقِ أُخْرَى: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لعَنَ اللَّهُ الْمُحَلَّلِ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ" (^٣).
طريق أُخرى: روى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوَكِّلُهُ، وَشَاهِدَاهُ وَكَاتَبَهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاصِلَةُ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا، وَالْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ إعْرَاضًا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، وَالْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلِّلِ لَهُ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٤).
الحديث الثانِي: عن علِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ [وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ] (^٥) عن الشَّعبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلُ الرِّبَا وَمُوَكِّلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتَبَهُ، وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشَمَةُ لِلْحُِسِّْن، وَمَانِعِ الصَّدَقَةِ، وَالْمُحَلَّلِ، وَالْمُحَلِّلِ لَهُ، وَكَانَ يُنْهَى عَنْ النَّوْحِ (^٦).
وكذا رواه عن غَنْدَرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، بِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَالِدِ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، بِهِ.
1 المسند (١/ ٤٤٨).
2 المسند (١/ ٤٤٨) وسنن الترمذي برقم (١١٢٠) وسنن النسائي (٦/ ١٤٩).
3 المسند (١/ ٤٥٠).
4 المسند (١/ ٤٦٤) وسنن النسائي (٨/ ١٤٧) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١١٥٤) "موارد" من طريق الأعمش به.
5 زيادة من جـ.
6 المسند (١/ ١٠٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout