حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ فَيُطَلِّقُهَا، فَتَتَزَوَّجُ رَجُلًا فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا: أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: "لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا".
قال مسلم: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ (^١).
وقد رواه الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ (^٢). وَتَفَرِدُ بِهِ مُسْلِمٌ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الآخَرِينَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْلِهُ (^٣). وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيْدٍ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَمِينَةَ (^٤) أُم مُحَمَّدٌ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ (^٥) وهَذَا السِّيَاقُ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرُ فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إلَّا مِثْلَ هَدْبَةِ الثَّوْبِ فَقَالَ: "لا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتُهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتُكَ " (^٦).
تفرد به مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ.
طرِيق أُخْرَى: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ -وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلِّقْنِي الْبَتَّةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ تَزَوِّجْنِي، وَإِنَّمَا عِنْدَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جُلْبَابِهَا، وَخَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَاَ تَنْهِي هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم! فَمَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّبَسُّمِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كَأَنَّكَ تُرِيدِيْنَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتُهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ" (^٧).
وهكذا رواه الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ (^٨) عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ (^٩). وفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنْ
1 صحيح مسلم برقم (١٤٣٣).
2 صحيح البخاري برقم (٥٢٦٥).
3 تفسير الطبري (٤/ ٥٩٠).
4 في جـ: "آمنة".
5 تفسير الطبري (١١/ ٥٩٢).
6 صحيح البخاري برقم (٥٣١٧).
7 المسند (٦/ ٣٤).
8 في جـ: "من طريق".
9 صحيح البخاري برقم (٦٠٨٤) وصحيح مسلم برقم (١٤٣٣) وسنن النسائي (٦/ ١٤٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout