نَحْوَهُ (^١).
وهكذا رواه الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهِ (^٢). وفِي بَعْضِهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ أُطِيقُهُ، تَعْنِي: بِغَضًا. وَهَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
ثم قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (^٣). كذا قال، والْمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَهَا حَبِيبَةً [كَمَا تَقَدَّمَ] (^٤).
قال الحَافظ أَبُو بَكْرُ بْنُ مََرِدُّوِيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتِ سُلُولٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا أَعْتَبُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَّاسٍ فِي دِينٍ وَلَاَ خَلْقٍ، وَلَكِنَّنِي أَكْرَهُ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، لَا أُطِيقُهُ بِغَضًٍا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "تَرَدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَاَ يَزْدَادِ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ مَرْوَانَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَهُوَ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ مُسْتَقِيمٌ (^٥) وَرَوَاه أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، مِثْلُهُ، لَكِنْ (^٦) قَال ابن جَرِير:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ (^٧) عَنْ جَمِيْلَةَ بِنْتِ أَبِي ابْنِ سَلُول: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَنَشَزْتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا جَمِيلَةَ، مَا كَرِهْتُ مِنْ ثَابِتٍ؟ " قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا كَرِهْتُ مِنْهُ دَيْنًٌا وَلَاَ خَلْقًَا، إِلَّاَّ أَنِّي كَرِهْتْ دَمَامَتُهُ! فَقَالَ لَهَا: "أَتَرَدِينَ الْحَدِيقَةَ؟ " قَالَتِ: نَعَمْ. فَرَدَّتُ الْحَدِيقَةُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (^٨).
قال (^٩) ابن جَرِير أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ (^١٠) أنهُ سأل عِكْرِمَةَ: هَلْ كَانَ لِلْخُلْعِ أَصْلٌ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فِي أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ يَجْمَعُ (^١١) رأسِي وَرَأْسَهُ شَيْءٌ أَبَدًِا، إِنِّي رَفَعْتُُ جَانِبَ الْخَبَّاءِ، فَرَأَيْتُهُ أَقْبَلُ فِي عِدَّةٍ، فَإِذَا هُوَ أَشَدُّهُمْ سَوَادًا، وَأَقْصَرُهُمْ قَامَةً وَأَقْبَحُهُمْ وَجْهًَا. قَالَ زَوْجُهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهَا أَفْضَلُ مَالِي، حَدِيقَةَ لِي، فَإِنْ رُدَّتْ (^١٢) عليَّ حَدِيقَتِي؟ قَالَ: "ما تَقُولِينَ؟ " قَالَتِ: نَعَمْ، وَإِنْ شَاءَ زِدْتُهُ. قَالَ: فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (^١٣).
1 صحيح البخاري برقم (٥٢٧٤).
2 صحيح البخاري برقم (٥٢٧٥، ٥٢٧٦).
3 صحيح البخاري برقم (٥٢٧٧).
4 زيادة من جـ، أ.
5 سنن ابن ماجة برقم (٢٠٥٦).
6 في جـ: "ولكن".
7 في جـ: "بن رواح".
8 تفسير الطبري (٤/ ٥٥٦).
9 في جـ، أ: "وقال".
10 في جـ، أ، و: "عن ابن جرير".
11 في جـ: "لا يجتمع".
12 في جـ: "فإن رددت".
13 تفسير الطبري (٤/ ٥٥٢) وانظر حاشيته فإنها متينة (٤/ ٥٥٣، ٥٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout