تَُضَارّ بِهَا.
قَال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَإِمَّا (^١) أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفٍ فَيُحْسِنُ صَحَابَتُهَا (^٢) أَوْ يَسْرِحُهَا [بِإِحْسَانِ] (^٣) فَلا يَظْلِمُهَا مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَِزِينَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) أَيِّنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: "التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانَ".
وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَلَفْظُهُ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، أَنَّ أَبَا (^٤) رزين الأَسَدِيُّ يَقُول: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: "الطَّلاق مَرَّتَانِ "، فَأَيْنَ الثَّالِثَةَ؟ قَالَ: "التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانِ الثَّالِثَةِ" (^٥).
ورواه الإِمامُ أَحْمَدُ أَيْضًا. وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، بِهِ (^٦). وكَذَا رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمَيعٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ بِهِ مُرْسَلا. وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ [أَيْضًا] (^٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^٨) بن زِيَاد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَهُ (^٩). ثم قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جُبَلَةَ (^١٠) حَدثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ (^١١) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ مَرَّتَيْنِ، فَأَيْنَ الثَّالِثَةَ؟ قَالَ: "إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانَ" (^١٢).
وقوله: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا [إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ]) (^١٣) أي: لا
1 في جـ: "فلها".
2 في جـ: "صحبتها".
3 زيادة من جـ، أ، و.
4 في جـ: "عن إسماعيل سمع أبا".
5 ورواه الطبري في تفسيره (٤/ ٥٤٥) من طريق يحيى بن سعيد وابن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري به.
6 ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٠) من طريق سعيد بن منصور به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٥٩) عن أبي معاوية به.
7 زيادة من و.
8 في جـ: "من طريق عبد الرحمن".
9 ورواه الدارقطني في السنن (٤١٤) من طريق ليث بن حماد، عن عبد الواحد بن زياد به، وقال: "كذا قال عن أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم".
10 في جـ: "عبيد الله بن جرير بن خالد"، وفي أ: "عبد الله بن جرير بن صلة".
11 في جـ: "ابن عيينة".
12 ورواه الدارقطني في السنن (٤/ ٣، ٤) من طريق عبد الله بن جرير بن جبلة به، وصححه ابن القطان في بيان الوهم والإبهام، وانظر كلامه في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١/ ١٤٢).
13 زيادة من جـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout