وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحَدٌ قَوْلِي عِكْرِمَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالسُّدِّيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَمُقَاتِلٌ، وَطَاوُسٌ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةُ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ (^١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ -يَعْنِي: يَرْمُونَ -وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَصَبْتُ وَاَللَّهِ وَأَخْطَأْتُ وَاَللَّهِ. فَقَالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: حَنِثَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "كلا أَيْمَانُ الرَّمَاةِ لَغْوٌ لَاَ كَفَّارَةَ فِيهَا وَلَاَ عُقُوبَةَ" هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ عَنِ الْحَسَنِ (^٢).
وقال ابن أَبِي حَاتِم: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا.
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، أَخْبَرَنَا آدَمُ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُهُ: لَاَ وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ، وَلَاَ يَكُونُ كَذَلِكَ.
أَقْوَالٍ أُخَّرَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ ثُمَّ يَنْسَاهُ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَعْمَى اللَّهُ بَصْرِيٌّ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنْ مَالِي إِنْ لَمْ آتَكِ غَدًا، فَهُوَ هَذَا.
قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءً، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينُ أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانُ.
وَأَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينُ أَنْ تُحْرُمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ "بابُ الْيَمِينِ فِي الْغَضَبِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلَّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثً، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبُهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ: إِنْ عَدْتُ تَسْأَلُنِي عَنِ الْقِسْمَةِ، فَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكٍ، كُفَرَ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلَّمَ أَخَاكَ، سَمِعْتُ (^٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لا يَمِينُ عَلَيْكَ، وَلَاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَاَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَاَ فِيمَا (^٤) لا تملك" (^٥).
وقوله: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) قال ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: وَهِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ الآيَةُ [المِائِدَةُ: ٨٩]
1 في جـ: "الجرشي".
2 تفسير الطبري (٤/ ٤٤٤).
3 في جـ: "فسمعت".
4 في جـ: "ولا فيما".
5 سنن أبي داود برقم (٣٢٧٢) ووقع فيه: "باب اليمين في قطيعة الرحم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout