إبْرَاهِيمَ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي الصَّائِغَ -عَنْ عَطَاءً: فِي اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ: كُلا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ" (^١).
ثم قال أبُو دَاوُد: رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًٍا. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، وَمَالِكُ بْنُ مَِعَْوَل، كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مَوْقُوفًٌا أَيْضًَا.
قُلت: وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مَوْقُوفًًا.
ورَوَاهُ ابْنُ جَرِيرِ، عَنْ هِنَادٍ، عَنْ وََكِيعِ، وَعَبْدَةُ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لا يَُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائِدة: ٨٩] قالت: لا والله، بَلِى وَاَللَّه.
ثم رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهَا. وَبِهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْهَا. وَبِهِ، عَنْ سَلَمَةَ (^٢) عن ابْنِ أَبِي نََجِيح، عَنْ عَطَاءً، عَنْهَا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^٣) عَن عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) قالت: هُم الْقَوْمُ يَتَدَارَؤُونَ (^٤) فِي الأَمْر، فَيَقُولُ هَذَا: لَاَ وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ، وَكِلَاَ وَاَللَّهِ يَتَدَارَؤُونَ فِي الْأَمْرِ: لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ (^٥).
وقد قال ابن أَبِي حَاتِمٍ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ -عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) قالت: هُو قَوْلُ الرَّجُلِ: لاَ وَاَللَّهِ، وَبَلِى وَاَللَّهِ.
وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتَبُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللَّغْوُ فِي الْمِزَاحَةِ وَالْهَزْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ. فَذَاكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، ثُمَّ لَا يَفْعَلُهُ.
ثم قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَعَطَاءً، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُجَاهِدٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَعُرْوَةُ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالضَّحَّاكُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهِ الثَّانِي: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ -يَعْنِي قَوْلَهُ: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) وتَقُول: هُوَ الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ، لَاَ يُرِيدُ مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.
ثم قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ -فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ -فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ -وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيِّ -فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ -وَالْحَسَنَ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى،
1 سنن أبي داود برقم (٣٢٥٤).
2 في جـ: "عن إسحاق".
3 في جـ: "عن عبدة".
4 في جـ: "يتدارون".
5 ورواه الطبري في تفسيره (٤/ ٤٢٨) من طريق عبد الرزاق به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout