لَأَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلُ مَا قَالَ نَافِعٌ (^١).
وروى النَّسائِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ الْفَقِيهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنَّ عِنْدَنَا بِمِصْرِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ سَعِيدٍ (^٢) بن يَسَار، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِي، فَنَحْمَضُ لَهُنَّ؟ قَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ؟ قُلْتُ: نَأْتِيهُنَّ فِي أَدْبَارِهِنَّ. فَقَالَ: أَف! أَفَ! أَوْ يَعْمَلُ هَذَا مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ لِي مَالِكً: فَأَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ لِحَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَا، ل: لاَ بَأْسَ بِهِ (^٣).
وروى النَّسائِي أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُوْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٤) كان لا يَرَى بَأْسًَا أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا (^٥).
وروى معن (^٦) بن عِيسى، عَنْ مَالِك: أَنَّّ ذَلِكَ حَرَامً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِصْنٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ (^٧) بن روح: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: مَا تَقُولُ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ: قَالَ: مَا أَنْتُمْ قَوْمَ عَرَب. هَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إِلَّا مَوْضِعَ الزَّرْعِ، لَا تَعْدُو الْفَرْجَ.
قُلْت: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ؟! قَالَ: يَكْذِبُونَ عَلِيًّ، يَكْذِبُونَ عَلِي.
فَهَذَا هُوَ الثَّابِتُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُهُمْ قَاطِبَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءً، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبَرٍ (^٨) والْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ أَشَدُّ الْإِنْكَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُطْلَقُ عَلَى فَاعِلِهِ (^٩) الْكفر، وَهُو مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَدْ حُكِيَ فِي هَذَا شَيْءٌ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى حَكَوهُ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكً، وَفِي صِحَّتِهِ عَنْهُ نَظَرٌ.
[وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ لَهُ وَجَمْعُهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَحْوَصِ بْنِ وَهْبٍ إبَاحَتُهُ] (^١٠).
قال الطحاوِي: روى أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ أَحُدًٌا أَقْتَدِي بِهِ فِي دِيْنِي يَشُكُّ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ. يَعْنِي وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا، ثُمَّ قَرَأً: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ثم قال: فَأَيُّ شَيْءٌ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ هَذِهِ حِكَايَةُ الطَّحَاوِيِّ.
وَقَدْ رَوِىَ (^١١) الحاكم، والدَّارِقُطْنِيُّ، وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مِنْ طُرُقِ مَا يَقْتَضِي
1 تفسير الطبري (٤/ ٤٠٥).
2 في أ: "عن سفيان".
3 سنن النسائي الكبرى برقم (٨٩٧٩).
4 في أ، و: "أن عبد الله بن عمر".
5 سنن النسائي الكبرى برقم (٨٩٨٠).
6 في هـ: "معمر" والصواب ما أثبتناه من جـ، أ، و.
7 في جـ، أ، و: "حدثني إسرائيل".
8 في جـ: "بن جبير".
9 في أ، و: "على فعله".
10 زيادة من جـ، أ، و.
11 في جـ: "وقد أورد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout