وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُنْدَار، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْم (^١) به (^٢). وقال: حسن.
قُلت: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْم (^٣) عن يُوسُفُ بْنُ مَاهََك، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يَأْتِيَنِي مُِحِيَّيََةً وَمُسْتَقْبَلَةً فَكَرِهْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: "لا بَأْسَ إِذَا كَانَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ" (^٤).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي الْقَمِيَّ (^٥) -عن جَعفر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتَ! قَالَ: "ما الَّذِي أَهْلَكُكَ؟ " قَالَ: حَوَلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ! قَالَ: فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْئًٌا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أَقْبل وأَدْبَرُ، وَاتِقُ الدُّبُرِ وَالْحَيْضَةُ".
رواه التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبِ، بِهِ (^٦). وقال: حَسَن غَرِيْبٌ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غََيَْلانِ، حَدَّثَنَا رِشْدينُ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ حَنَش، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَتُ هَذِهِ الآيَةُ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) في أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "آتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ" (^٧).
وقال الحَافِظ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ (^٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَثْفَرُ رَجُلٍ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالُوا: أَثْفَرُ فُلَانٍ امْرَأَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (^٩).
وقال أبو داوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ -وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ -أَوْهُمَ، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ -وَهُمْ أَهْلٌ وَثَنٍ -مَعَ أَهْلِ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودُ -وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ -وَكَانُوا يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلًاً عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ، فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَاَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ إِلَّاَّ عَلَى حَرْفٍ، وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ، فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحونُ النِّسَاءِ شَرْحًٌا مُنْكَرًٌا، وَيَتَلَذَّذُونَ بِهِنَّ مُقْبِلاتٌ وَمُدَبَّرَاتٌ وَمُسْتَلْقِيَاتٌ. فَلَمَّا قَدَّمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةً مِنْ
1 في جـ: "خيثم".
2 المسند (٦/ ٣٠٤) وسنن الترمذي برقم (٢٩٧٩).
3 في جـ: "خيثم".
4 مسند أبي حنيفة برقم (١٠٢).
5 في جـ: "العمى".
6 المسند (١/ ٢٩٧) وسنن الترمذي برقم (٢٩٨٠).
7 المسند (١/ ٢٦٨).
8 في هـ: "شريح".
9 مسند أبي يعلى (٢/ ٣٥٤) وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣١٩): "شيخه الحارث بن سريج، ضعيف كذاب" ولكنه توبع، تابعه يعقوب بن حميد، فرواه عن عبد الله بن نافع عن هشام، عن زيد بن أسلم به، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار برقم (٦١١٨) وقد سبق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout