[وَكَانَ أَنَسٌ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ] (^١).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ -يَعْنِي أَبَا طَالُوتٍ -قَال: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذَابُ النَّارِ. وَتَحْدَّثُوا سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَرَادُوا الْقِيَامَ، قَالَ (^٢): يا أبا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ يُرِيدُونَ الْقِيَامَ فَادْعَ لَهُمْ فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنَّ أَشََقِقََّ لَكُمْ الْأُمُورَ، إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَوَقَاكُمْ عَذَابَ النَّارِ فَقَدْ آتَاكُمْ الْخَيْرَ كُلُّهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، [وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ] (^٣) عن أنَس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَ مِثْلُ الْفَِرْخ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "هَلْ تَدْعُو (^٤) الله بشَيْء أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاه؟ " قَال: نَعَم، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتُ مَعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجَّلَهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لاَ تُطِيقُهُ -أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ -فَهَلا قُلْت: (رَبَّنَا (^٥) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ". قال: فدعا الله، فشَفَّاهِ.
انْفَرُدُ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ -بهِ (^٦).
وقال الإِمام الشافعي: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقُدَّاحِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ -مَوْلِى السَّائِبِ -عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدَ: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (^٧). ورواه الثَّورِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَذَلِكَ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، نَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (^٨) والله أعلم.
وَقَالَ ابْنُ مََرْدَوِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مَرَرْتُ عَلَى الرُّكْنِ إِلَّاَّ رَأَيْتُ عَلَيْهِ مِلْكًًا يَقُولُ: آمِينَ. فَإِذَا مَرَرْتُمْ عَلَيْهِ فَقُولُوا: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) "
1 زيادة من أ، و.
2 في أ: "قالوا".
3 زيادة من مسند الإمام أحمد (٣/ ١٠٧).
4 في جـ، ط: "هل كنت تدعو".
5 في جـ، ط: "اللهم" وهو خطأ.
6 المسند (٣/ ١٠٧).
7 ورواه البغوي في شرح السنة (٧/ ١٢٨) من طريق الشافعي به، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٠١) "موارد" من طريق يحيى القطان عن ابن جريج به نحوه.
8 سنن ابن ماجة برقم (٢٩٥٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout