لِي اسْتِوَاءً إنَّ مَوَالَى اسْتُوْا … لِي التُّوَاءُ إنْ تَعَادَى التُّوَا
وُقَالَ غَيْرَهُ:
وَلِي فَرَسَ لِلْحِلْمِ بِالْحَلْمِ مُلْجَمٌ … وَلِيُّ فَرَسٍ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرِجٌ
وَمَنْ رَامَ تَقْوِيمِيٌّ فَإِنِّي مُقَوَّمٌ … وَمَنْ رَامَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوجٌ
وَقَوْلُهُ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) أُمْرٌ لهُمْ بَطَاعَةُ اللَّهِ وَتَقَوَّاهُ، وَإِخْبَارٌٌ بِأَنَّهُ تَعَالَى مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾
قال البخارِي: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال: نزَلت فِي النَّفَقَةِ (^١).
ورواه ابن أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ مِثْلَهُ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءً، وَالضَّحَّاكِ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حََيَّان، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ عَلَى صَفِّ الْعَدُوِّ حَتَّى خَرَقه، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ نَاسٌ: أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا، صَحَبْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشََهَِدِنًا مَعَهُ الْمُشَاهِدُ وَنَصَرْنَاهُ، فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَاَمُ وَظَهَرَ، اجْتَمَعْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ نََجِيَا، فقُلنا: قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنََصْرِه، حَتّى فَشَا الإِسْلَاَمُ وَكَثُرَ أَهْلُِهُ، وَكُنَّا قَدْ آثَرْنَاهُ عَلَى الْأَهْلِينِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَقَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَنَرْجِعُ إِلَى أَهْلِيْنَا وَأَوْلَادِنَا فَنُقِيمُ فِيهِمَا. فَنَزَلَ (^٢) فِينا: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) فكَانتِ التَّهْلكَةُ [فِي] (^٣) الإِقامَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَتَرَكَ الْجِهَادِ.
رَوَاه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَعََبَْدُ بْنُ حُمَيدٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ (^٤) وابْن مَرْدُويه، وَالْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، بِهِ (^٥).
وقال الترمذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ: كُنَّا (^٦) بِالْقُسْطنْطِينِيَّةُ -وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛
1 صحيح البخاري برقم (٤٥١٦).
2 في جـ: "فنقيم فيهم فنزلت".
3 زيادة من و.
4 في جـ: "وابن جرير وابن أبي حاتم".
5 سنن أبي داود برقم (٢٥١٢) وسنن الترمذي برقم (٢٩٧٢) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٠٢٩) وتفسير الطبري (٣/ ٥٩٠) وصحيح ابن حبان برقم (١٦٦٧) "موارد" والمستدرك (٢/ ٢٧٥).
6 في جـ: "إنا كنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout