وَرَوَى الْحَاكِمُ، فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَابْنِ مََرْدُويَه أَيْضًا، وَاللَّفْظُ لَهُ، مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُِرَِظِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: شَهِدَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً، فِي بَنِي سَلَمَةَ، وَكُنْتُ إِلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاَللَّهِ -يَا رَسُولََ اللَّهِ -لنّعَمِ الْمَرْءَُ كَانَ، لَقَدْ كَانَ عَفِيفًا مُسْلِمًا وَكَانَ … وَأَثْنَوا عَلَيْهِ خَيْرًُا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَنْتِ بِمَا تَقُولُ". فَقَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ، فَأَمَّا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْهُ فَذَاكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "وَجَبَتَ". ثُمَّ شَهَِد جِنَازَةً فِي بَنِي حََارِِثة، وَكُنْتُُ إِلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، بِئْسَ الْمَرْءُِ كَانَ، إِنْ كَانَ لَفَظًّا غَلِيظًا، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِهِمْ: "أَنْتِ بِاَلَّذِي تَقُولُ". فَقَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ، فَأَمَّا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْهُ فَذَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "وَجَبَتَ".
قال مُصْعبُ بْنُ ثَابِتٍ: فَقَالَ لَنَا عِنْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ كََعْب: صدقَ رسُول الله صلى الله عليهِ وسلم، ثُمَّ قَرَأَ: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)
ثم قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^١).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقَتُهَا، وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضً، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذََرِيعًا. فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَرَّّتُ بِهِ جِنَازَةً، فََأَثِْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ. فَقَالَ: وَجَبَتُ وَجََبََت. ثُمَّ مَُرّ بِأُخْرَى فََأُثْنِيَ عليها شرٌّ، فقالَ عُمر: وَجَبَتُ [وَجَبَت] (^٢). فقال أَبُو الأَسْوَدِ: مَا وَجَبْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَيّْمَا مُسْلِمٌ شَهَِد لَهُ أَرْبَعَةً بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ". قَال: فَقُلْنَا. وَثَلَاَثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلاَثَةُ". قَالَ، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.
وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، بِهِ (^٣).
قال ابن مَرْدويه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو قَِلاَبَّةَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنََّّبَاوَة (^٤) يَقَول: "يُوشِك أَنْ تَعْلَمُوا خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالثَّنَاءِ الْحَسَنُ وَالثَّنَاءُ السَّّيِّئ، أَنْتُمُ شُهَدَاَءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ". وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ (^٥). وَرَوَاه الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ (^٦) وَشَرِيح، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهِ (^٧).
1 المستدرك (٢/ ٢٦٨) وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه مصعب بن ثابت ليس بالقوي".
2 زيادة من أ.
3 المسند (١/ ٢٢) وصحيح البخاري برقم (١٣٦٨) وسنن الترمذي برقم (١٠٥٩) وسنن النسائي (٤/ ٥٠).
4 في جـ: "بالبناوة".
5 سنن ابن ماجة برقم (٤٢٢١) وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٣٠١) "إسناد صحيح، رجاله ثقات".
6 في جـ، ط: "بن عمرو".
7 لم أجده في المطبوع من المسند بهذا الطريق، وذكره الحافظ ابن حجر في أطراف المسند (٦/ ٢٣١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout