" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ "، فقَرَأَتُهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، ثُمَّ قَالَ: "قل". قُلت: مَاذَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فَقَرَأَتَهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: "ما سَأَلَ سَائِلٌ بِمِثْلِهِمَا، وَلَاَ اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذٍ بِمِثْلِهِمَا" (^١).
طريق أُخرى: قَالَ النَّسائِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (^٢).
طريق أخرى: قَالَ النَّسَّائِيُّ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: اتَّبَعْتُ (^٣) رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ (^٤) فقُلت: أَقَرِئِنِي سُورَةُ هُوَدٍ أَوْ سُورَةً يُوسُفَ. فَقَالَ: "لن تَقْرَأُ شَيْئًًا أَنْفَعُ (^٥) عِنْدَ الله من " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق " (^٦).
حديث (^٧) آخر: قال النَّسائِيُّ: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَائِشٍ (^٨) الجهني: أن النَّبِيَّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: "يَا ابْنَ عَائِش، أَلاَ أَدْلِكَ -أَوْ: أَلاَ أَخْبِرُكَ -بِأَفْضَلِ مَا يَتَعَوَّذُ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟. قَالَ: بَلِى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) هاتان السورتان" (^٩).
فهذه طرق عَنْ عُقْبَةَ كَالْمُتَوَاتِرَةِ عَنْهُ، تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ صُدَيّ بْنُ عَجْلاَنَ، وَفَِرْوَةَ بْنُ مُجَاهِد، عنه: "أَلا أَعْلَمُكَ ثَلاَثَُ سُوََر لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَاَ فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزُّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ (^١٠) مثلهن؟ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) حَدِيثُ آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا الْجَرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ قَالَ: قَالَ رَجُل: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِي الظُّهْرِ قِلَّةً، فَحَانَتْ نَزَلََةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَتِي، فَلَحِقَنِي فَضَرَبَ [مِنْ بَعْدِيٍّ] (^١١) منكبِي، فَقَالَ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُ فَاقْرَأْ بِهِمَا" (^١٢).
1 سنن النسائي (٨/ ٢٥٣).
2 سنن النسائي (٨/ ٢٥٢).
3 في م: "أتيت".
4 في م، أ: "على قدميه".
5 في م: "أبلغ".
6 سنن النسائي (٨/ ٢٥٤).
7 في أ: "طريق".
8 في أ: "عباس".
9 سنن النسائي (٨/ ٢٥١).
10 في أ: "في القرآن".
11 زيادة من المسند.
12 المسند (٥/ ٢٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout