وَالزُّبُورُ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمِ؟ ". قَال: قُلْت: بَلِى، جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ. قَالَ: فَأَقْرَأَنِي: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ "ثم قال: "يا عقبَةُ، لاَ تَنْسَهُن ولاَ تَُبَتْْ لَيْلَةً حَتَّى تَقْرَأَهُنَّ". قَالَ: فَمَا نَسِيْتُهُنَّ مُنْذُ قَالَ: "لا تَنْسِهُنَ"، وَمَا بَتُّ لَيْلَةَ قَطُّ حَتَّى أَقْرَأَهُنَّ. قَالَ عُقْبَةُ، ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَدَأَتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي بِفَوَاضِلِ الأَعْمَالِ. فَقَالَ: "يَا عُقْبَةُ، صِلْ مَنْ قَطْعِك، وَأَعِْطِ مِنْ حََرَمَك، وَأَعْرَضُ (^١) عَمن ظُلمَك" (^٢)
روى التِّرمِذِيُّ بَعْضُهُ فِي "الزُّهْدِ"، مِنْ حَدِيثِ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ (^٣). وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ:
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخََثْعََمِي، عَنْ فَرِّْوََةِ بْنِ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٤).
حديث آخر فِي الِاسْتِشْفَاءِ بِهِنَّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، عَنْ عَُقَيل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَُل لَيْلَةِ جَمْعٌ (^٥) كَفِيه، ثُمّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ "ثم يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنَ، مِنْ حَدِيثِ عُقَيل، به (^٦).
﷽
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾
قد تَقَدِّمَ ذَكَرُ سَبَبُ نُزُولِهَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَمَّا قَالَتْ الْيَهُودُ: نَحْنُ نَعْبِدُ عَُزِيرََ ابْنُ اللَّهِ. وَقَالَتِ النَّصَارِىُّ: نَحْنُ نَعْبُدُ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. وَقَالَتْ الْمَجُوسُ: نَحْنُ نَعْبُدُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرَ. وَقَالَتْ الْمُشْرِكُونَ: نَحْنُ نَعْبُدُ الْأَوْثَانِ -أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)
يعني: هو الوَاحِدُ الأَحَدُ، الَّذِي لاَ نَظِيرَ لَهُ وَلَاَ وَزِيْرَ، وَلَاَ نَدِيدُ وَلَاَ شَبِيهٌ وَلَاَ عَدِيل، وَلَاَ يَُطِلَق
1 في م: "واعف".
2 المسند (٤/ ١٤٨).
3 سنن الترمذي برقم (٢٤٠٦)، وفي إسناده عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم كلهم ضعفاء، قال ابن حبان في عبيد الله بن زحر: "يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روي عن علي بن يزيد أتى الطامات، وإذا اجتمع في إسناده خبر عبيد الله، وعلي بن يزيد، والقاسم -أبو عبد الرحمن- لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم".
4 المسند (٤/ ١٥٨).
5 في م: "ليلة جمعة".
6 صحيح البخاري برقم (٥٠١٧) وسنن أبي داود برقم (٥٠٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٤٠٢) وسنن النسائي الكبرى برقم (١٠٦٢٤) وسنن ابن ماجة برقم (٣٨٧٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout