فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَِعَدْلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ، أَوْ ثُلُثَهُ" (^١).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَُيِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَُبَُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ كُلُّ لَيْلَةٍ؟ فَقَالُوا: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "ثلث القُرْآن. قَال: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: "صدَّق أَبُو أَيُّوبَ" (^٢).
حديث آخر: قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسََانَ، أَخْبَرَنِي أَبُو حََازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "احْشُِدُوا، فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ". فَحَشَدَ مِنْ حَشْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "ثم دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنَ". إِنِّي لَأَرَى هَذَا خَبَرًٌا جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنِّي قُلْت: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، بِهِ (^٣) وقال التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدََامَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَاَلِ بْنِ يَسَافِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيم (^٤) عَن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَيُعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ فَإِنَّهُ مِنْ قَرَأَ: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ "في ليلة، فَقَدْ قَرَأَ لَيْلْتَئِذَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
هذا حَدِيثٌ تُسَاعِيّ الإِسْنَادُ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، كِلاَهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ (^٥) بندَار -زاد التِّرْمِذِيُّ وَقُتَيْبَةُ-كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، بِهِ (^٦). فصار لهما عُشَاريا. وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: "عَنِ امْرَأَةِ أَبِى أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ"، بِهِ [وَحَسَنَهُ] (^٧). ثم قَال: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَاَ نَعْلَمُ أَحَدًٌا رَوََى هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةٍ "زَائِدَةَ". وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ إِسْرَائِيلَ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ. وَقَدْ رََوََى شُعِبةُ وَغَيْرُُ وَاحِدٌ مِنَ الثِّقَاتِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورٍ وَاضْطَرَبُوا فِيهِ.
1 المسند (٣/ ١٥).
2 المسند (٢/ ١٧٣).
3 سنن الترمذي برقم (٢٩٠٠) وصحيح مسلم برقم (٨١٢).
4 في أ: "بن خيثم".
5 في أ: "يسار".
6 سنن الترمذي برقم (٢٨٩٦) وسنن النسائي (٢/ ١٧٢).
7 زيادة من م، أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout