(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إلى آخر السُّورَةِ (^١).
غريب، وَقَدْ كَتَبْنَا حَدِيثُ كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي جُزْءٍ مَُفَرْدٍ، فَيَكْتُبُ هَاهُنَا (^٢).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وََكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَُبََيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) كان يَكْثُرُ إِذَا قَرَأَهَا -ورَكَعَ-أن يَقُول: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابَ الرَّحِيمَ" ثَلَاَثًا (^٣).
تفرد به أَحْمَدُ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرّة، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهِ.
وَالْمُرَادُ بِالْفَتْحِ هَاهُنَا فَتْحُ مَكَّةَ قَوْلًاً وَاحِدًٌا، فَإِنَّ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ كَانَتْ تََتَلَوّم بِإِسْلَاَمِهَا فَتْحَ مَكَّةَ، يَقُولُونَ: إِنْ ظَهَرَ عَلَى قَوْمِهِ فَهُوَ نَبِيٌّ. فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًِا، فَلَمْ تَمْضِ سَنَتَانِ حَتَّى اسْتَوْسَقَتْ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ إِيمَانًُا، وَلَمْ يَبْقَ فِي سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَّا مَظْهَرٌ لِلْإِسْلَامِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْفَتْحُ بَادَرَ كُلِّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَانَتْ الْأَحْيَاءُ تَتَلَوّمُ بِإِسْلاَمِهَا فَتْحُ مَكَّةَ، يَقُولُونَ: دَعْوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ. الْحَدِيثَ (^٤) وقد حَرّرنا غَزْوَةُ الْفَتْحِ فِي كِتَابِنَا: السِّيْرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ فَلْيُرَاجَعْهُ هُنَاكَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنَّةَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي جَارٍ لِجَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَنِي جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَلَّمَ عَلِيًّّ (^٥)، فَجَعَلْتُ أَحْدَّثَهُُ عَنِ افْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا أَحْدَثُوا، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًِا، وَسَيَخْرِجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًُا" (^٦).
[آخر تفْسِيرُ سُورَةُ "إِذَا جَاءَ نَصَرُ اللَّهِ وَالْفَتْحَ" وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنَّةُ] (^٧)
1 تفسير الطبري (٣٠/ ٢١٦).
2 سبق ذكر أحاديث كفارة المجلس وذكر طرقها في آخر تفسير سورة الصافات.
3 المسند (١/ ٣٨٨).
4 صحيح البخاري برقم (٤٣٠٢).
5 في م: "يسلم على".
6 المسند (٣/ ٣٤٣).
7 زيادة من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout