اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكَوْثَرِ، فَقَالَ: "هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهُ مِسْكً، [مَاؤُهُ] (^١) أَبِيضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعُسَلِ، تَرُدُّهُ طَيْرُ أَعْنَاقِهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُِزُر". فقَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا لِنَاعِمَةٍ؟ قَالَ: "أَكَلُهَا أَنْعُمْ مِنْهَا". (^٢)
وقال أحْمَدِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: "نَهَرُ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًٍا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعُسَلِ، فِيهِ طُيُورُ أَعْنَاقِهَا كَأَعْنَاقِ الْجَزْرِ". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا لِنَاعِمَةٍ؟ قَالَ: "أَكَلُهَا أَنْعَمْ مِنْهَا يَا عُمَرَ". (^٣)
رواه (^٤) ابن جَرِير، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ،ِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. (^٥)
وقال البخارِي: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) قالت: نهر [عظِيم] (^٦) أُعطِيه نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجُوفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. (^٧)
ثم قال البخارِي: رَوَاهُ زَكَرِيَّا وَأَبُو الأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ مُطرّف، بِهِ. (^٨)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا أَبُو كَُرَِيبِ، حَدَّثَنَا وََكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، شَاطِئَاهُ دُرٌّ مُجَوف. وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدٌ نُجُومِ السَّمَاءِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ حَُمَِيَدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُِمِيُّ (^٩) عَن حَفْصِ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَمِِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَقِيقٍ (^١٠) أَو مَسْرُوقٌ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَيْنِي عَنِ الْكَوْثَرِ. قَالَتْ: نَهْرٌ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ. قُلْت: وَمَا بَطْنَانُ الْجَنَّةِ؟ قَالَتْ: وَسَطَهَا، حَافَتَاهُ قُصُورُ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، تُرَابُهُ الْمِسْكَ، وَحِصَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ
1 زيادة من أ.
2 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٩).
3 المسند (٣/ ٢٢٠).
4 في م: "ورواه".
5 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٩).
6 زيادة من أ.
7 صحيح البخاري برقم (٤٩٦٥).
8 المسند (٦/ ٨١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٧٠٥).
9 في أ: "العمى".
10 في أ: "سفيان".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout