وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إنْ صَلَّى رَاءَى، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَأْسِ عَلَيْهَا، وَيَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ وَفِي لَفْظٍ: صَدَقَةُ مَالِهِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: هُمْ الْمُنَافِقُونَ ظَهَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلُّوهَا، وَضََمِنََتِ الزَّكَاةِ فَمَنَعُوهَا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ: أَنَّ أَبَا الْعُبَيدَيْنِ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنْ الْمَاعُونِ، فَقَالَ: هُوَ مَا يَتَعَاوَرُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ مِنْ الْفَأْسِ، وَالْقَدْرِ، [وَالدَّلْو]. (^١)
[وقال المسعودي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَُهََيْل، عَن أَبِي الْعَُبَيدِيِّنِ: أَنَّهُ سُئِل ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْمَاعُونِ، فَقَالَ: هُوَ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، مِنَ الْفَأْسِ وَالْقَدْرِ] (^٢) والدلو، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْعَُبَِيَدَيْنِ وَسَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) صلى الله عليه وسلم نَتَحَدِّثُ أَنَّ الْمَاعُونَ الدَّلْوَ، وَالْفَأْسَ، وَالْقَدْرَ، لَاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُنَّ.
وَحَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَِيْل، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عِيَاضٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. (^٤)
وقال الأَعَمْشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَاعُونِ، فَقَالَ: مَا يَتَعَاوَرُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ: الْفَأْسُ وَالدَّلْوُ وَشِبْهَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاَسِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ –َهُوَ الطَّيَالِسِيُّ-حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَِة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَِهِْدَلة، عَن أَبِي وَائِل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقُولُ: الْمَاعُونَ: مَنْعَ الدَّلْوِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. (^٥)
وقد رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ (^٦) وَلَفْظُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةً، وَكُنَّا (^٧) نَعَدُ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِيَّة الدَّلْوَ وَالْقَدْرَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زُرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْمَاعُونُ: الْعََوَارِي: الْقَدْرُ، وَالْمِيزَانُ، وَالدَّلْوُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) يَعْنِي: مَتَاعُ الْبَيْتِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النََّّخعي، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو مَالِك، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّهَا الْعَارِيَّة لِلأَمْتِعَةِ.
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٨) عن ابْنِ عَبَّاس: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قَال: لمْ يَجِئُ أَهْلُهَا بَعْدَ.
1 زيادة من م، أ.
2 زيادة من م، أ.
3 في م: "كنا أصحاب محمد".
4 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٥).
5 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٦).
6 سنن أبي داود برقم (١٦٥٧)، وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٧٠١).
7 في م: "وكنا".
8 في م: "ومجاهد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout