وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ". (^١)
وقد رواه التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَابْنُ مَاجَةَ عَنْ بُنْدَار، كلاهما عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ (^٢) – واسْمُهِ: ضَرَارُ بْنُ مُرَّةَ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ. عَنْ حَبِيبٍ عَنْ [النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم] (^٣) مُرسلا.
وَقَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو كَُرَيْب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: "الله أكبر، هَذَا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ لَوْ أُعْطِيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا، هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى لَمْ يََرْجُ خَيْرُ صَلاَتِهِ، وَإِنْ تَرَكَهَا لَمْ يَخَفْ رَبُّهُ". (^٤)
فيه جابِر الجُعفِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ مُبْهَمٌ لَمْ يُسَم، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا عَِكْرمُِةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ (^٥) عَن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: "هم الَّذِينُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا". (^٦)
وتَأْخِير الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا يَحْتَمِلُ تَرْكُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ صَلَاتِهَا بَعْدَ وَقْتِهَا شَرْعًا، أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ [سَهْوا حَتَّى ضَاعَ] (^٧) الْوقت.
وكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فََرُّوخ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهِ. ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًًا (^٨) وَهَذَا أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَقَدْ ضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ (^٩) رفعه، وصَحَّحَ وَقْفُهُ، وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ.
وَقَوْلهُ: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) أَيِّ: لا أَحْسِنُوا عُبَادَةُ رَبِّهُمْ، وَلَاَ أَحْسِنُوا إِلَى خَلْقِهِ حَتَّى وَلَا بِإِعَارَةِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَيُسْتَعَانُ بِهِ، مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَرُجُوعِهِ إِلَيْهِمْ. فَهَؤُلَاءِ لِمَنْعِ الزَّكَاةِ وَأَنْوَاعِ الْقُِرُِبَاتِ أَوْلَى وَأَوْلَى. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَالَ عَلِيٌّ: الْمَاعُونُ: الزَّكَاةُ. وَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ. وَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَبِهِ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَِكْرِِمة، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءً، وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكِ، وَابْنُ زَيْدٍ.
1 الحديث في مسند الطيالسي برقم (٢٤٣٠).
2 سنن الترمذي برقم (٢٣٨٥)، وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٢٦).
3 في م، أ، هـ: "عن أبي صالح"، والمثبت من تحفة الأحوذي، مستفادا من هامش. ط الشعب.
4 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٢).
5 في أ: "بن عمر".
6 تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٢).
7 زيادة من م، أ.
8 مسند أبي يعلى (٢/ ٦٣).
9 السنن الكبرى (٢/ ٢١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout