"نعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغِ" (^١).
ومعنى هذا: أَنَّهُمْ مُقْصِرُونَ فِي شُكْرِ هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ، لاَ يَقُومُونَ بِوَاجِبِهِمَا، وَمَنْ لَا يَقُومُ بِحَقِّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَغْبُونٌ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَظَلُّ الْحَائِطِ، وَخَُبَْز، يُحَاسِبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ يَسْأَلُ عَنْهُ" (^٢) ثم قَال: لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ -قَالَ عَفَّانُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ-: يَا ابْنَ آدَمَ، حَمَلْتُكَ عَلَى الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَزَوَّجْتُكِ النِّسَاءَ، وَجَعَلْتُكَ تَرْبَع (^٣) وتَرَأسِ، فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟ " (^٤) تَفَرَدُ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
آخَرُ تَفْسِيرُ سُورَةَ "التَّكَاثُرِ" (^٥) [ولله الحَمْدُ وَالْمَنَّةُ] (^٦)
1 صحيح البخاري برقم (٦٤١٢) وسنن الترمذي برقم (٢٣٠٤) وسنن ابن ماجة برقم (٤١٧٠).
2 مسند البزار برقم (٣٦٤٣) "كشف الأستار" وليث بن أبي سليم ضعيف.
3 في أ: "ترتع".
4 المسند (٢/ ٤٩٢).
5 في م: "ألهاكم".
6 زيادة من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout