مِنْهُ، أَوْ لِأَمْرٍ نَسْتَأْنِفُهُ؟ فَقَالَ: "لْأَمْرِ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ". فَقَالَ سُرَاقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلِ إذًْا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُلِّ عَامِلٌ مَُيَسَّر لعمله".
ورَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، بِهِ (^١).
حديث آخر: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ ابْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بَشِيرٍ (^٢) بن كَعب الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَأَلَ غُلاَمَانَ شَابَّانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْعْمِلُ فِيمَا جََفََّت بِهِ الأَقْلاَمُ وَجََرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرَ، أَوْ فِي شَيْءٍ يَسْتَأْنِفُ؟ فَقَالَ: "بلْ فِيمَا جَفْتُ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ". قَالاَ فَفِيمَ الْعَمَلِ إِذًَا؟ قَالَ: "اعْمِلُوا فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ الَّذِي خَلِقَ لَهُ". قَالاَ فَالْآنَ نَجِدُ وَنَعْمَلُ (^٣).
رواية أَبِي الدَّرْدَاءِ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَيْثَم (^٤) بن خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حََلْبِسِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَمَرٌ قَدْ فَُرَغَ مِنْهُ أُمْ شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: "بَلْ أَمْرٌ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ". قَالُوا: فَكَيْفَ بِالْعَمَلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كُلِّ امْرِئٌ مُهَيَّأٌ لَمَّا خَلِقَ لَهُ" (^٥).
تفرد به أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كََبَْشَة، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيدُ الْعَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتُ فِيهِ شَمْسُهُ إِلَّاَّ وَبَجََنَْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ خَلَقَ اللَّهُ كُلُّهُمْ إِلَّاَّ الثِّقَلَيْنَ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًًا خَلْفًَا، وَأَعْطِ مُمْسِكًًا تَلَفًَّا". وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنِ: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (^٦).
ورواه ابن أَبِي حَاتِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَُمََرٍ العَدَانِي، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًاً كَانَ لَهُ نَخْلٌ، وَمِنْهَا نَخْلَةُ فَرْعِهَا إِلَى (^٧) دار رَجُل صَالِح فَقِيرَ ذِي عِيَالٍ، فَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ دَارِهِ وَأَخَذَ الثَّمَرَ مِنْ نَخْلَتِهِ، فَتَسْقُطُ الثَّمَرَةُ فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ فَنَزَلَ مِنْ نَخْلَتِهِ فََنَزَعَ (^٨) الثّمرَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَإِنْ أَدْخَلَ أَحَدُهُمْ
1 تفسير الطبري (٣٠/ ١٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٨). تنبيه: لم يقع ذكر سراقة في رواية الطبري ولا في رواية أبي الطاهر في صحيح مسلم، وإنما وقع في صحيح مسلم من طريق آخر.
2 في أ: "بشر".
3 تفسير الطبري (٣٠/ ١٤٤).
4 في أ: "حدثنا هشيم".
5 المسند (٦/ ٤٤١).
6 تفسير الطبري (٣٠/ ١٤٢).
7 في م، أ: "في".
8 في أ: "فينزع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout