قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كُلِّ مَيْسِرُ لَمَّا خَلِقَ لَهُ" (^١).
رواية علي، رضي الله عنه: قَالَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدٍ (^٢) بن عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَِقَِيَع الْغََرِْقَد فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: "ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّاَّ وَقَدْ كَُتَبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نَتَكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمِلُوا، فَكُلُّ مَيْسِرٍ لَمَّا خَلِقَ لَهُ". قَالَ: ثُمَّ قَرَأ: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) إلى قوله: (لِلْعُسْرَى) (^٣).
وكذا رواه من طَرِيقِ شُعْبَةُ وَوََكِِيع، عَنِ الأَعْمَشِ، بِنَحْوِهِ (^٤) ثم رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مَخْصَرَةٌ فَنَكَسَ فَجَعَلَ يَنَكُِت بِمُخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "ما مِنْكُمْ مِنْ أَحُدٍ -أَوْ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّاَّ كَتَبَ مَكَانَهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كَتَبَتْ شَقْيَّةً أَوْ سَعِيدَةً". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نَتْكِلُ وَنَدَعَ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشِّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ الشِّقَاءِ؟ فَقَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيَيْسِّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشِّقَاءِ فَيُيْسُرُونَ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشِّقَاءِ". ثُمَّ قَرَأ: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) الآية (^٥).
وقَد أَخْرَجَهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، بِهِ (^٦).
رواية عبد الله بن عمَر: وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُُ سَالِمَ بْنََ عَبْدِ اللَّهِ يَُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَُمََر: قَال: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ؟ أَفِي أَمْرٍ قَدْ فَُرَغَ أَوْ مُبْتَدَأٌ أَوْ مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: " فِيمَا قَدْ فَُرِغََ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ كَُلاَ مُيَسَّر، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشِّقَاءِ".
ورَوَاه التِّرْمِذِيُّ فِي الْقَدْرِ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مََهِْدِي، به (^٧) وقال: حَسَن صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْعْمِلُ لِأَمْرٍ قَدْ فَرَغَ
1 المسند (١/ ٥).
2 في م: "سعيد".
3 صحيح البخاري برقم (٤٩٤٥).
4 صحيح البخاري برقم (٤٩٤٦، ٤٩٤٧).
5 صحيح البخاري برقم (٤٩٤٨).
6 صحيح مسلم برقم (٢٦٤٧) وسنن أبي داود برقم (٤٦٩٤) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤٤) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (٧٨).
7 المسند (٢/ ٥٢) وسنن الترمذي برقم (٢١٣٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout