شَيْخٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^١) وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ مََهْدِيّ وَأَبِي دَاوُد، كِلاَهُمَا عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، بِهِ. ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ (^٢).
وقد رُوي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ نَفْسَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْت: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ (^٣) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ الضَّبَعِيِّ -شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ-عَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي تَفْسِيرِهِ، فَجَعَلَ الشَّيْخُ الْبَصْرِيُّ هُوَ عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ [الضَّبعِيُّ] (^٤).
وهكذا رواه ابْنُ جَرِير: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ قَالَ: "هِي الصَّلاَةُ مِنْهَا شَفْعٌ، وَمِنْهَا وِتْرً" (^٥).
فأسقِط ذكر الشَّيْخ الْمُبْهمُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ الضَّبَعِيُّ أَبُو عُمَارَةَ الْبَصْرِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي ضُِبََيعَةُ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي جَمْرَة (^٦) نَصرُّ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبَعِيُّ. رَوِىَ عَنْهُ قَتَادَةَ، وَابْنُهُ أَبُو جَمْرَةَ (^٧) والْمُثَنِّى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَِّّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ (^٨) وَذَكَرَهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيََاطٍ فِي التَّابِعِينَ (^٩) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ شَرِيفًا نَبِيلًا حَظِّيًّا عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، ثُمَّ قَتَلَهُ يَوْمَ الزَّاوِيَةِ سَنَةً ثَلَاَثٌ (^١٠) وثَمَانِينَ لِخُرُوجِهِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَعِنْدِي أَنَّ وَقْفَهُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَشْبَهَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَمْ يَجْزَمْ ابْنُ جَرِيرٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرَ.
وَقَوْلِه: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) (^١١) قال العُوفِي، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ إِذَا ذَهَبَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) حتى يَذْهِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكً، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنِ زَيْدٍ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) إِذا سار.
وهَذَا يُمْكِنُ حَمَلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَيْ: ذَهَبً. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِذَا سَارَ،
1 تفسير الطبري (٣٠/ ١٠٩).
2 سنن الترمذي برقم (٣٣٤٢).
3 في أ: "أخبرنا هشام".
4 زيادة من أ.
5 تفسير الطبري (٣٠/ ١٠٩).
6 في أ: "أبي حمزة".
7 في أ: "أبي حمزة".
8 الثقات (٥/ ٢٣٤).
9 في أ: "المتابعين".
10 في م: "سنة ثنتين".
11 في م: "يسرى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout