ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدَرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "قَدْ تَُدَّخُلَ الرَّجُلَُ الْعَيْنُُ فِي الْقَبْرِ، وَتَدْخُلُ الْجَمَلُ الْقَدْرَ" (^١).
حديث عبد الله بْنُ عَمْرو: "قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رَُقِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا عَدْوِى وَلَاَ طِيْرَةََ، وَلَاَ هَِامَّةٌ وَلَاَ حَسَد، وَالْعَيْنُ حَقٌّ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٢).
حديث عن علي: رَوِى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ خََيَْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكََشَِورِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقَهُ مُغْتَمًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذَا الْغَمُّ الَّذِي أَرَاهُ فِي وَجْهِكَ؟ قَالَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَصَابَتُهُمَا عَيْنَ". قَالَ: صَدَق بالْعَيْنِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، أَفَلَا عَوْذَتَهُمَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: "ومَا هُنُّ يَا جِبْرِيلُ؟ ". قَال: قل: اللَّهُمُّ ذَا السُّلْطَانُ الْعَظِيمُ، ذَا الْمَنِّ (^٣) القدِيم، ذا الْوَجْهُ الْكَرِيمُ، وَلِيُّ الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتُ، وَالدَّعَوَاتُ الْمُسْتَجَابَاتُ، عَافَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنْ أَنْفُسِ الْجِنِّ، وَأَعْيُنَ الْإِنْسَ. فَقَالَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "عَوِّذوا أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَوْلَاَدُكُمْ بِهَذَا التَّعْوِيذِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّذْ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِ".
قال الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: تَفَرَّدُ بِرِوَايَتِهِ أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحََيَطي (^٤) من أهل تُسْتَر. ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ "طرَادِ بْنِ الْحُسَيْنَ"، مِنْ تَارِيخِهِ (^٥).
وقوله: (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) أيِّ: يَزْدِرُونَهُ بِأَعْيُنِهِمْ وَيُؤْذُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَقُولُونَ: (إِِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) أي: لِمَجِيئِهِ بِالْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا هُوَ إِِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ)
1 ورواه ابن عدى في الكامل (٦/ ٤٠٨) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٠) من طرق عن شعيب بن أيوب به، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري، تفرد به معاويه" وكذا قال ابن عدى.
2 المسند (٢/ ٢٢٢).
3 في م: "والمن".
4 وقع في تاريخ دمشق: "محمد بن عبد الله الحنظلى" وفي كنز العمال: "محمد بن عبد الله الخطيبى" ولم يتبين لى الصواب، والله أعلم.
5 تاريخ دمشق (٨/ ٥٠٣ "المخطوط").
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout