تَوَكَّلْنَا فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا، كَمَا قَالَ: ﴿فََاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]. ولهذا قال: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)؟ أَيِّ: مِنَّا وَمِنْكُمْ، وَلِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟.
ثم قَالَ: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) أيُّ: ذَاهِبا فِي الأَرْضِ إِلَى أَسْفَلَ، فَلَاَ يَُنََال بِالْفَئُوسِ الْحَدَّادِ، وَلاَ السَّوَاعِدُ الشَّدَّادِ، وَالْغَائِرُ: عَكْسُ النَّابِعِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) أَيُّ: نَابِعُ سَائِحٌ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، لَاَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّاَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ فَضَّلِهِ وَكَرَّمَهُ [أن] (^١) أَنْبِعُ لَكُم الْمِيَاهُ وَأَجْرَاهَا فِي سَائِرِ أَقْطَارِ الأَرْضِ، بِحَسَبِ مَا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنْ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنَّةَ.
[آخِرُ تَفْسِيرُ سُورَةَ "تَبَارَكَ" وَلِلَّهِ الْحَمْدُ] (^٢)
1 زيادة من أ.
2 زيادة من م، وفي أ: "آخر تفسير سورة الملك ولله الحمد والثناء الحسن الجميل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout