الْخُلْقُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ إبْرَاهِيمَ (^١) وَقَدْ وَرَوِى الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هَذَا الْأَثَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا [السِّيَاقِ] (^٢) فقال: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَامٍ النَّخَعِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الضُّحَىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ) قَال سَبع أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٍّ كَنَبِيِّكُمْ وَآدَمَ كَآدَمَ وَنُوحٍ كَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ كَإِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى كَعِيسَى.
ثم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الضُّحَىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (اللَّهُِ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ) قال فِي كُلِّ أَرْضٍ نَحْوِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَادٌ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ وَهُوَ شَاذٌّ بِمَرَّةٍ لَاَ أَعْلَمُ لِأَبِي الضُّحَى عَلَيْهِ مُتَابِعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارُ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي دَهْرَشٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ سُكُوتٌ لَاَ يَتَكَلَّمُونَ فَقَالَ: "ما لَكُمْ لَاَ تَتَكَلَّمُونَ؟ "فَقَالَ: وا نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ "فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِيهِ فَإِنَّ بِهَذَا الْمَغْرِبِ أَرْضًا بَيْضَاءَ نُورِهَا سَاحَتَهَا (^٣) -أو قَالَ سَاحَتُهَا (^٤) نورهَا -مسِيرَةُ الشَّمْسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا بِهَا خَلَقُ (^٥) الله تعالى لمْ يُعْصُِوا اللَّهُ طََرِفَةَ عَيْنٌ قَطّ "قَالُوا فَأَيْنَ الشَّيْطَانُ عَنْهُمْ؟ قَالَ "مَا يَدْرُونَ خَلْقَ الشَّيْطَانِ أَمْ لَمْ يُخْلُقْ؟ "قَالُوا أَمِنَ وَلَدِ آدَمَ؟ قَالَ "لا يُدْرُونَ خَلْقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يُخْلُقْ؟ " (^٦)
وهذا حَدِيثُ مُرْسَلٌ وَهُوَ مُنْكِرٌ جَدًٍّّا وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي دَهْرَشٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: رَوِى عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ. (^٧)
1 تفسير الطبري (٢٨/ ٩٩)
2 زيادة من م
3 في م "نورها بيضاء"
4 في م "بياضها"
5 في م "خلق من خلق"
6 الحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٠٨) وعزاه لابن أبي الدنيا
7 الجرح والتعديل (٦/ ١٤٩)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout