فَضَمَّزَلي (^١) بعض أصحَابه، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطَنْتُ لَهُ فَقُلْت: لَهُ إِنِّي لِجَرِيءٌٌ أَنْ أَكْذِبََ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. قَالَ: فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: وَلَكِنْ عََمَّه لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ. فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكُ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ، فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ سُبََيعَة، فَقُلْت: هَلْ سَمِعْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَتَجْعِلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةُ؟ نَزَلَتْ (^٢) سورةُ النِّسَاءِ الْقُصْرِىُّ بَعْدَ الطُّولِىِّ: (وَأُولاتُِ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)
ورواه ابْن جَرِير، مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة، عَن أَيُّوبَ بِهِ مُخْتَصَرًا (^٣) ورَوَاه النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فَذَكَرَهُ (^٤)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شَبِْرَمة الْكُوفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ شَاءَ لَاعْنَتَهُ، مَا نَزَلَتْ: (وَأُولاَتُِ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) إِلا بَعدَ آيَةِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجَهَا. قَالَ: وَإِذَا وَضَعَتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَدْ حَلَّتْ. يُرِيدُ بِآيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ﴿وََالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقِرة: ٢٣٤]
وقد رواه النَّسائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، بِهِ (^٥) ثم قَالَ ابْنُ جَرِيرِ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مََنَِيَعَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذَُكِرَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ آخَرَ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ قَاسَمَتُهُ بِاَللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعُشْرِ ثُمَّ قَالَ أَجَلُ الْحَامِلِ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا (^٦).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضَُّّحِى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَلَغَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ. فَقَالَ: مَنْ شَاءَ لَاعْنَتَهُ، إِنَّ الَّتِي فِي النِّسَاءِ الْقُِصِرََى نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ: (وَأُولاَتُِ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)
ورواه أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَّةَ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ (^٧)
وقال عبد الله ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَأُولاَتُِ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الْمُطْلقَةُ ثَلاَثًا أَوْ الْمُتَوَفَّى
1 في أ: "فضم لي".
2 في م: "أنزلت".
3 تفسير الطبري (٢٨/ ٩٢).
4 هو في سنن النسائي (٦/ ١٩٦) ولم أقع عليه في الكبرى.
5 تفسير الطبري (٢٨/ ٩٢) وسنن النسائي (٦/ ١٩٧).
6 تفسير الطبري (٢٨/ ٩٢).
7 سنن أبي داود برقم (٢٣٠٧) وسنن ابن ماجة برقم (٢٠٣٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout