رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (^١) عَن عِمْرَانَ بْنِ حُِصَينَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلُّ مَِئَُوَنَةً، وَرِزْقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكََلَه إِلَيْهَا" (^٢)
وقوله: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) قال الإِمامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَش الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا غُلاَمَ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهُ يَحْفَظُكَ، احْفَظْ اللَّهُ تَجِدُهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتُ فَاسْأَلَ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنَتَ فَاسْتَعْنَ بِاَللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّاَّ بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضَرُّوكَ، لَمْ يَضْرُوكَ إِلَّاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رَفَعَتُ الْأَقْلَامَ، وَجَفَتْ الصَّحْفَ".
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ لَِهِِيعَةَ، بهِ (^٣) وقال: حَسَن صَحِيحٌ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وََكِيع، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ-قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ نَزَلَ بِهِ حَاجَةً فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ كَانَ قِمْنًَا أَنْ لَاَ تَُسََهَّل حَاجَتَهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاَللَّهِ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ، أَوْ بِمَوْتِ آجِل".
ثم رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَسِيَارُ أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ طَارِقٍ (^٤)
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) أي: مُنْفَذُ قَضَايَاهُ وَأَحْكَامُهُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يُرِيدُهُ وَيَشَاؤُهُ (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) كقوله: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨]
1 في م، أ، هـ: "الحسن" مستفادًا من هامش ط. الشعب.
2 ورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١١٦) ومن طريقه الخطيب في تاريخه (٧/ ١٩٧) من طريق جعفر بن محمد البغدادي، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق به، وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام إلا الفضيل، تفرد به إبراهيم بن الأشعث" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٤): "وفيهإبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات".
3 المسند (١/ ٢٩٣) وسنن الترمذي برقم (٢٣٢٦).
4 المسند (١/ ٤٤٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout