وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قَُدََامَةِ -يَعْنِي: ابْنَ مَظْعُونٍ-قَالَتِ: أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيَّةَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النِّسْوَةَ وَيَقُولُ: "أُبَايَعْكْنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَّ بِاَللَّهِ شَيْئًٌا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتَلْنَّ أَوْلَادُكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَّ بِبُهَتَانِ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلَكْنَّ، وَلَا تَعْصِينَنِي فِي مَعْرُوفً". [قَالَتِ: فَأَطْرَقْنَ. فَقَالَ لَهُنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم] (^١) قُلن: نَعم فِيمَا اسْتَطَعْتَنَ". فََكُنّ يُقُلْنُ وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَأُمِّي تُلقِّّنِي: قَوْلِي (^٢) أَيْ بُنِيَّةُ، نَعَمْ [فِيمَا اسْتَطَعْتَُ] (^٣). فَكُنْتُ أَقُولُ كَمَا يُقُلْنُ (^٤)
وقال البخارِي: حَدَّثَنَا أَبُو مََعَْمَر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بََايَعْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَرَأَ (^٥) علينا: (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) ونهَانا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةً يَدِهَا، قَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةَ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا. فَمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتْ وَرَجَعْتُ فَبَايَعَهَا.
ورَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٦). وفِي رِوَايَةَ: "فَمَا وَفِى مِنْهُنَّ امْرَأَةً غَيْرَهَا، وَغَيْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ".
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَلَاَ نُنُوحَ، فَمَا وََفَّت مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمْ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلاَءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةٌ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَانِ -أَوْ: ابْنَةَ أَبِي سَبَرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذً، وَامْرَأَةٌ أُخْرَى (^٧).
وقد كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاهَدُُ النِّسَاءَُ بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ يَوْمَ الْعِيدِ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ (^٨) مَعْرُوف، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيج: أَنَّ الْحَسَنَ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاَةُ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَِعِدًُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ (^٩) يُجَلَّس الرجالَ بيده، ثُمَّ أَقْبَلَ يََشِقِّّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَاَلٍ فَقَالَ: (يَا أََيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) حتى فَرغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا. ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: "أَنْتِنِ عَلَى ذَلِكَ؟ ". فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةً، وَلَمْ يَجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ -لا يَدْرِي الْحَسَنَ (^١٠) من هي-قَال: "فَتَصَدَّقْنَ"، قَال: وَبَسْطُ بِلاَلُ ثَوْبِهِ فَجَعَلَنَ (^١١) يلقِين الفَتَخَ
1 زيادة من مسند الإمام أحمد.
2 زيادة من مسند الإمام أحمد، وفي هـ، م، أ: "تقول لي".
3 زيادة من مسند الإمام أحمد.
4 المسند (٦/ ٣٦٥).
5 في م: "فشرط".
6 صحيح البخاري برقم (٤٨٩٢) وصحيح مسلم برقم (٩٣٦).
7 صحيح البخاري برقم (١٣٠٦).
8 في م: "حدثنا".
9 في م: "إليه حتى".
10 في م، أ: "لا يدري حسن".
11 في م: "فجعل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout