وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وََكَِيع، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَابِرٍ -وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ-قَال: رَخَّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ فَأْتَوْا (^١) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا؟ أَوْ عَلَيْنَا وِزِرَ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ) (^٢).
وقال الإِمام أَحْمَدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحََرّق.
وَأَخْرَجَهُ صَاحِبًا الصَّحِيحُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِنَحْوِهِ (^٣) ولفظ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَارَبْتُ (^٤) النضيرُ وقُرَيظَةُ، فَأَجْلِى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمََنّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةً فَقُتِلَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَقَسْمَ (^٥) نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَاَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّاَّ بَعْضُهُمْ لَحَقُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلِى يَهُودُ الْمَدِينَةَ كُلُّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وَيَهُودُ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلّّ يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ.
وَلَهُمَا أَيْضًِا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حََرّق نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ -وَهِيَ الْبَُوََيرَةُُ-فأَنْزَل الله، عز وَجَلَّ فِيهِ: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) (^٦).
وللبخارِي، رحمهُ الله، مِنْ رِوَايَةِ جَُوََيَْرِيَةِ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حََرّق نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ (^٧). ولها يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنه:
وَهَان عَلى سَراة بني لُؤيّ … حَرِيقٌ بِالْبَُوََيْرة مُسْتَطيرُ
فأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ:
أَدَام اللهُ ذلكَ مِنْ صََنِيعٌ … وََحَرّق فِي نَوََاحْيهَا السَّعِير
سَتَعلم أيُّنا مَنْهَا بِِنَزِّهٍ … وَتَعْلمُ أَيّْ أَرَْضِينََا نَضِيرُ
1 في م: "فسألوا".
2 مسند أبي يعلى (٤/ ١٣٥) وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. تنبيه: رواية سليمان بن موسى عن جابر لم أجدها في مسند أبي يعلى المطبوع فلعلها سقطت.
3 المسند (٢/ ٧) وصحيح البخاري برقم (٢٠٢١) وصحيح مسلم برقم (١٧٤٦).
4 في م: "حارب".
5 في م: "فقتل من رجالهم وسبى وقسم".
6 صحيح البخاري برقم (٤٨٨٤) وصحيح مسلم برقم (١٧٤٦).
7 في هـ، أ: "نخل بنى النضير، وقطع البويرة"، وقوله: "قطع البويرة" غير ثابت في البخاري، ويبدو أنه سهو من الناسخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout