فَالْقُ الْحَبّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخُذُ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ، أَنْتَ الْأَوَّلَ الَّذِي لَيْسَ (^١) قَبلك شَيْء، وَأَنْتَ الْآخَرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءً، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءً، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءً، اقْضٍ عَنَّا الدِّينَ، وَأَغْنَنَا مِنَ الْفَقْرِ" (^٢)
السري بن إِسْمَاعِيلَ هَذَا ابْنُ عَمّ الشَّعْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جَدًٍّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدَ-الْمَعْنِى وَاحِدٌ-قَالُوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَأَصْحَابُهُ، إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَاب فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ". قَالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هذا العَنَان، هذه رَوَايا الأَرِضُ تَسَوقُهُ إِلَى قَوْمٍ لَاَ يُشْكِرُونَهُ وَلَاَ يََدْعُونه". ثُمّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ " فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ، سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، وَمَوْجٌ مَكْفُوفً". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةً". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءُ (^٣) بُعدُ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةَ-حَتَّى عَدََّ سَبْعَ سَمَوَاتِ-مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنَ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضَ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعُرْشَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ بُِعدُ (^٤) ما بَيْنَ السَّمَاءِينَ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ؟ ". قَالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّهَا الأَرْضِ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ؟ ". قَالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنْ تَحْتَهَا أَرْضًٍا أُخْرَى بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةَ-حَتَّى عَدََّ (^٥) سبع أَرَضِينَ-بَيْنَ كُلِّ أََرِْضَيْن مَسِيرَةَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةً". ثُمَّ قَالَ: "وَاَلَّذِي نَفَسَ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّكُمْ دََلِيْتِمُّ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلِيِّ لِهَبِطٍ عَلَى اللَّهِ"، ثُمَّ قَرَأ: (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
ثم قال التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غُرِيبٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُرَوِى عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ-يَعْنِي بْنَ عُبَيْدِ-وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالُوا: لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالُوا: إِنَّمَا هََبَط عَلَى عَلْمِ اللَّهِ وَقُدْرْتُهِ وَسُلْطَانِهُ، وَعَلْمَ اللَّهِ وَقُدْرَتُهُ وَسُلْطَانُهُ فِي كُلِّ مَكَان، وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ، كَمَا وَصِفَ فِي كِتَابِهِ. انْتَهَى كَلَامُهُ (^٦)
وقد روى الإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَهُ، وَعِنْدَهُ بُِعَدُ مَا بَيْنَ الْأَرَْضَيْنِ مَسِيرَةً سَبْعَمِائَةٍ عَامٍ، وَقَالَ: "لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدُكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلِيِّ السَّابِعَةِ لِهَبِطٍ عَلَى اللَّهِ"، ثُمَّ قَرَأَ: (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
1 في م: "فليس".
2 مسند أبي يعلى (٨/ ٢١٠).
3 في م: "سماء بعد سماء".
4 في م، أ: "مثل بعد".
5 في م: "عدد".
6 سنن الترمذي برقم (٣٢٩٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout