وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ-يَعْنِى بْنُ عَمَّارٍ-حَدَّثَنَا أَبُو زُمَِيَْل قَال: سَأَلْتُ بْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: مَا شَيْءَ أَجَدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ مَا هُوَ؟ قُلْتُ وَاَللَّهِ لَاَ أَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ: فَقَالَ لِي أُشِيءُ مَنْ شَكَّ؟ قَالَ -وَضَحِك -قَال: مَا نَجَّا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَإِِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ]﴾ (^١) الآية [يونس: ٩٤] قال: وقَالَ لِي: إِذَا وُجِدْتُ فِي نَفْسِكَ شَيْئًٍا فَقَلَّ: (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (^٢)
وقَد اخْتَلَفْتُ عِبَارَاتُ الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَأَقْوَالِهِمْ عَلَى نَحْوِ مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ قَوْلَا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ يَحْيَى: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًَا وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عَلْمًَا (^٣)
قال شيخنا الْحَافِظُ الْمَزِيّ: يَحْيَى هَذَا هُوَ بْنُ زِيَادٍ الْفِرَّاءِ، لَهُ كِتَابٌ سَمَّاهُ: "مَعَانِي الْقُرْآنَ".
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُِهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو (^٤) عِنْدَ النَّومِ: "اللهم، رب السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مَنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفِرْقَانِ، فَالْقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى، لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخُذُ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ لَيْسَ (^٥) قَبَلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخَرُ لَيْسَ (^٦) بَعَدَك شَيْءً، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ لَيْسَ دُونَكَ شَيْءً. اقْضٍ عَنَّا الدَّينَ، وَأَغْنَنَا مِنَ الْفَقْرِ" (^٧)
ورواه مُسْلم فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهََيلٍ قَال: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ: أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ، رَبِّّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّّ الأَرْضُ وَرَبَّّ الْعَرْشُ الْعَظِيمَ، رَبَّنَا وربّ كُل شَيْء، فَالْقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىُّ، وَمَنْزِلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفِرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخُذُ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ، أَنْتَ الْأَوَّلَ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءً، وَأَنْتَ الْآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءً، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءً، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءً، اقْضٍ عَنَّا الدِّيْنَ، وَأَغْنَنَا مِنَ الْفَقْرِ.
وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (^٨)
وقد روى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَحْوَ هَذَا، فَقَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفَرَّشُ لَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَوَى إِلَيْهِ تَوَسُدُ كَفَّهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ هَمْسَ-مَا يُدْرَى مَا يَقُولُ-فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتِهِ فَقَالَ: "اللهم، ربُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعُ وَرَبُّ الْعُرْشِ الْعَظِيمِ، إِلَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْزِلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ،
1 زيادة من م.
2 سنن أبي داود برقم (٥١١٠).
3 صحيح البخاري (١٣/ ٣٦١) "فتح".
4 في م: "يقول".
5 في م: "فليس".
6 في م: "فليس"
7 المسند (٢/ ٤٠٤).
8 صحيح مسلم برقم (٢٧١٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout