وَالْحَسَنَ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَِكْرِمَة قال: سئل ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: (عُرُبًا) قال: هِي المُلِقَةُ لزوجها.
وقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَةَ: هِيَ الْغَِنِِجَة.
وقَالَ الأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: هِيَ الشََّّكِلة.
وقال صالح (^١) بن حَيَّان، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَة فِي قَوله: (عُرُبًا) قال: الشُّكَلةُ بُلُغَةُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَالْغَنْجَةُ (^٢) بلُغَة أَهْل الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ حَذْلِمَ: هِيَ حَسَنٌ الّتَّبَعل.
وقال زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: الْعُِرُب: حَسَنَاتُ الْكَلَاَمِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكَرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (عُرُبًا) قال: "كلامهن عربي".
وقَوله: (أَتْرَابًا) قال الضحاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي: فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ، ثَلَاَثٌ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الأَتْرَابُ: الْمُسْتَوِيَاتِ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: الأَمْثَالُ. وَقَالَ عَطِيَّةُ: الْأَقْرَانِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: (أَتْرَابًا) أي: فِي الأَخْلاقِ الْمُتَوَاخِيَّاتُ بَيْنَهُنَّ، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ تَبَاغُضٌ وَلَاَ تَحَاسِدَ، يَعْنِي: لاَ كَمَا كُنَّ ضَرَائِرَ [فِي الدُّنْيَا] (^٣) ضَرائِرُ مُتَعَادِيَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَهْفِ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ: (عُرُبًا أَتْرَابًا) قَالا الْمُسْتَوِيَاتُ الأَسْنَانِ، يَأْتَلِفُنَّ جَمِيعًَا، وَيَلْعَبُنَ جَمِيعًَا.
وَقَدْ رَوِى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيْعٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لِمُجْتَمِعًٍا لِلْحُوْرِ الْعَيْنَ، يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًًا لَمْ تُسْمَعْ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا، يُقُلْنُ (^٤) نَحْنَ الْخَالِدَاتِ فَلَاَ نَبَِيَدَ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتِ فَلَاَ نَبَأْسَ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتِ فَلَاَ نُسَخَطُ، طُوبِى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا له". ثم قَال: هَذَا حَدِيثٌ غَرَيْبٍ (^٥).
وقال الحَافِظ أبُو (^٦) يَعلى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَِمَة، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ فُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْحُوْرَ الْعَيْنُ لَيُغَنِينَ (^٧) فِي الْجَنَّةِ، يُقُلْنُ نَحْنُ خََيِّرات حِسان، خُبِّئِنا لأَزْوَاجِ كَرَامً" (^٨).
1 في أ: "أبو صالح".
2 في م: "والمفتوجة".
3 زيادة من م.
4 في م، أ: "قال: قلن".
5 سنن لبترمذي برقم (٢٥٦٤).
6 في هـ: "ابن" والصواب ما أثبتناه من م، أ.
7 في م: "ليتغنين".
8 ذكره الحافظ بن حجر في المطالب العالية (٤/ ٤٠٢) وعزاه لأبي يعلى، ونقل المحقق قول البصيري: "ورواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم". ورواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (٢٥٤): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن عبد الله بن رافع عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout