وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاك، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿وَإِِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوِير: ٧] قال: الضربَاءُ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: هم الضَّرْبَاءُ (^١).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا (^٢) هذِه الآية: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ (^٣)، ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ (^٤) فَقَبَض بيَدِهُ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ: "هَذِهِ لِلْجَنَّةِ (^٥) ولا أَبالِي، وَهَذِهِ لِلنَّارِ (^٦) ولا أَبالِي" (^٧).
وقال أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لََهِِيَعَِة، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَنَّهُ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مِنَ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "الَّذِينَ إِذَا أَعْطُوا الْحَقَّ قَبْلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بِذَلُوهِ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمَ" (^٨).
وقال محَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو حَرْزَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِد: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): هم الأنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. وَقَالَ السُّّدِّيّ: هم أَهل عليِّين. وَقَالَ ابْنُ أَبِي نََجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)، قَال: يُوشعُّ بْنُ نُون، سَبَقَ إِلَى مُوسَى، وَمُؤْمِنٍ آلِ "يسَ"، سَبقَ إِلَى عِيسَى، وَعَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، سَبَقَ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْفَلاَسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَائِنِيِّ الْبَزَّازِ، عَنْ شُعََيْبِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَُيََيَْنَة، عَن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِه.
وقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ (^٩) بن أَبِي حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مَِهِْرَان، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ قُرَّة، َ عَن ابْنِ سِِيرِينَ: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) الذين صلوا للقُبْلَتَيْنِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ (^١٠) مَنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ، بِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) أَيِّ: مَنْ كُلِّ أَمَةِ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ثم قَال: أَوَّلُهُمُ رَوَاحًُا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَأَوَّلُهُمْ خُرُوجًٌا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
1 سيأتي تخريج الحديث عند الآية: ٧ من سورة التكوير.
2 في أ: "قرأ".
3 في م، أ: "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين".
4 في م، أ: "وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال".
5 في م، أ: "هذه في الجنة".
6 في م، أ: "وهذه في النار".
7 المسند (٥/ ٢٣٩) والحسن لم يسمع من معاذ.
8 المسند (٦/ ٦٧).
9 في أ: "وذكر عن محمد".
10 في أ: "ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout