وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ (^١).
وقال البزار: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مََخَْلَد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتِ: (إِِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، إلا فِي أَهْل الْقَدَرِ (^٢).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ (^٣) بن صَالِح الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُُرَّة بْنُ حَبِيب، عَنْ كِنَانَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَن ابْنِ زُرَارة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، قال: "نزلت فِي أُنَاسٍ مَنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكْذِبُونَ بِقَدْرِ اللَّهِ" (^٤).
وحدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مََرِْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزََّرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح، قَال: أَتَيْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يََنَزَعُ مِنْ زَمْزَمَ، وَقَدْ ابْتَلَّتُ أَسَافِلَ ثِيَابَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكَُلّم فِي الْقَدْرِ. فَقَالَ: أَوْ [قد] (^٥) فعلوها؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاَللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّاَّ فِيهِمَ: (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، أولئك شَرَارُ هَذِهِ الأَمَّةُ، فَلَاَ تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَلَاَ تَُصَلّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فَقَأَتْ عَيْنَيْهِ بِأَصْبُعِيٍّّ هَاتَيْنِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ مَرْفُوعٌ، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَتِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَُبََيَدِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلا قَدِمَ عَلَيْنَا يَُكَِذّب بِالْقَدْرِ فَقَالَ: دَلُّونِي عَلَيْهِ -وَهُوَ أَعْمَى-قَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ يَا أَبَا عَبَّاسٍ قَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لِأَعْضََّنّ أَنْفِهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدَيْ لَأَدْقَنَهَا؛ فَإِنِّي (^٦) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فَِهْر يَطُفْنَ بالخَزْرَجِ، تَصْطَفِقُ أَلْيَاتُهِنَّ مُشْرِكَاتِ، هَذَا أَوَّلَ شَرْكِ هَذِهِ الْأَمَةَ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِيَنْتَهِيْنَ بِهِمْ سُوءٌ رَأْيِهِمْ حَتَّى يَخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّر خَيْرًا، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْرٌ شِرًّا" (^٧).
ثم رواه أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (^٨). لم يَخْرِجُوهُ.
1 المسند (٢/ ٤٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٠) وسنن ابن ماجة برقم (٨٣).
2 مسند البزار برقم (٢٢٦٥) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١١٧): "فيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين وابن حيان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
3 في أ: "سهيل".
4 رواه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٧٦) من طريق قرة بن حبيب عن جرير بن حازم -وأظن أن كنانة ساقط منه- عن سعيد بن عمرو به.
5 زيادة من م.
6 في أ: "قال".
7 المسند (١/ ٣٣٠).
8 المسند (١/ ٣٣٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout