وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَُطَرِّف، عَن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "بُعِثتُ والسَّاعَةُ (^١) هكذا". وَأَشَارَ بِإِصْبَعِيْهِ: السَّبَّابَةُ وَالْوُسْطَىُّ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ (^٢).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَُبََيدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَهْبٍ السَِّّوَائِي قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "بَعَثْتَ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ إِنْ كَادَتْ لِتَسَبُّقِهَا (^٣) " وَجَمْعُ الْأَعْمَشُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطِىِّ (^٤).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٥) الله، قال: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَهُ: مَاذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ بِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ".
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ (^٦). وَشَاهِد ذَلكَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّهُ الْحَاشِرُ الَّذِي يَُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمِيهِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةَ بْنُ غََزْوَان -قَال بَهْز: وَقَالَ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ-خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنْتُ بَصََرْمٍ وَوَلْتُ حِذَاءً، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صَُبَابَّةً كَصَبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَاَ زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقَلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يَُلْقََى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهَوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًّا (^٧) ما يُدْرِكُ لَهَا قِعْرًُا، وَاَللَّهِ لَتَمَلُّؤُنَّهُ، أَفَعَجَبْتُمْ! وَاَللَّهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِِصْرَاعَي الجَنّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًّا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظِ الزِّحَامِ" وَذَكَرَ تَمَامِ الْحَدِيثِ، انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ (^٨).
وقال أَبُو جَعْفَرُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُِّّلَمِي قَال: نَزَلْنَا الْمَدَائِنُ فَكُنَّا مِنْهَا عَلَى فََرْسَخ، فَجَاءَتْ (^٩) الجُمعة، فَحَضَرَ أَبِي وَحَضَرْتُ مَعَهُ فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَلَاَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)، ألا وإِنَّ السَّاعَةِ قَدْ اقْتَرَبْتُ، أَلا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدْ انْشَقَ، أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنْتْ بِفِرَاقٍ، أَلا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ، وَغَدًا السِّبَاقَ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَيَسْتَبِقُ النَّاسَ غَدًا؟ فَقَالَ: يَا بُنِي إِنَّكَ لِجَاهِلٍ، إِنَّمَا هُوَ السِّبَاقُ بِالْأَعْمَالِ.
1 في م: "بعثت أنا والساعة".
2 المسند (٥/ ٣٨٨) وصحيح البخاري برقم (٦٥٠٣) وصحيح مسلم برقم (٢٩٥٠).
3 في م، أ: "لتسبقني".
4 المسند (٤/ ٣٠٩).
5 في أ: "عبد".
6 المسند (٣/ ٢٢٣).
7 في م: "خريفا".
8 المسند (٤/ ١٧٤) وصحيح مسلم برقم (٢٩٦٧).
9 في أ: "حانت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout