عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فِي صُورَتِهِ وَلَهُ سِتّمِائَةُ جَنَاحٍ، كُلُّ جُنَاحٍ مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأَفَقَ: يَسْقُطُ مِنْ جَنَاحِهِ مِنْ التَّهَاوِيلِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيم" (^١). إسناده حَسَن أَيْضًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَُبََابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهِْدَلَة قال: سَمِعْتُ شَقِِيقُ بْنُ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَى سَدْرَةَ (^٢) الْمُنْتَهَى وَلَهُ سِتّمِائَةُ جُنَاحٍ" سَأَلْتُ عَاصِمًا عَنِ الأَجْنِحَةِ فَأَبَى أَنْ يَخْبِرَنِي. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْجَنَاحَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (^٣). وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ جَيْدٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهِْدَلَة (^٤)، حدثني (^٥) شقيق (^٦) قال: (^٧) سمعْت ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي خَُضَرٍّ مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ (^٨) " (^٩). إسنادُهُ جَيْدٌ أَيْضًا.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ: أَتَى مَسْرُوقًُ عَائِشَةُ فَقَالَ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قََفّ شِعْرِي لَمَّا قُلْت، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاَثٍ مِنْ حََدَّّثُكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مِنْ حَدَّثِكَ أَنَّ مُحَمَّدًًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿لا تَُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورىُّ: ٥١]، ومَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿إِِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ الآيَةُ [لقُمَانِ: ٣٤]، ومَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ كَتَمَ (^١٠)، فقد كَذَب، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿َيَا أََيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائِدة: ٦٧]، وَلَكَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلُ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ (^١١).
وقال أحْمِدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التَّكوِير: ٢٣]، (وَلَقَدْ رَآهُ نزلَةً أُخْرَى) فقَالت: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأَمَةِ سَأَلَ (^١٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْهَا، فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيل". لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلَقَ عَلَيْهَا إِلَّاَّ مَرَّتَيْنِ، رَآهُ مَنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، سَادًًّّا عُظْمُ خَلْقَهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، بِهِ (^١٣).
رواية أبي ذر، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقِ
1 لم أجده في المسند وذكره الحافظ ابن حجر في أطرف المسند (٤/ ١٥٨).
2 في م: "السدرة".
3 المسند (١/ ٤٠٧).
4 في أ: "حصين".
5 في م: "قال سمعت".
6 في م: "شقيق بن سلمة".
7 في م، أ: "يقول".
8 في م: "الدر به".
9 المسند (١/ ٤٠٧).
10 في أ: "كتم شيئا من الوحي".
11 المسند (٦/ ٤٩).
12 في أ: "سألت".
13 المسند (٦/ ٢٤١) وصحيح البخاري برقم (٤٨٥٥) وصحيح مسلم برقم (١٧٧) بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout