ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ غَرَيبٌ (^١).
وقال أَيضا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًَا بِعَرَفَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَكََبََّر حَتَّى جَاوَبَتَهُ الْجِبَّالَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ كَعْب: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامُهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: دَخَلْتُُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبِّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ له شِعرِي. فَقُلْت: رُوَيدًا، ثُمَّ قَرَأْتُ: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)
فقالت: أين يُذهَبُ بك؟ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ أَوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُمَرََ بِهِ، أَوْ يَعْلَمُ الْخُمُسَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤]، فَقَدْ أَعْظَمُ الْفَرْيَةُ (^٢)، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيل، لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ إِلَّاَّ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً عِنْدَ سُدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَرَّةً فِي جِيَادِ (^٣)، وَلهُ سِتَّمِائَةَ جُنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأَفَقُ (^٤).
وقال النسائِي: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْحَُلَّة لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَاَمُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ، عَلَيْهِمْ السَّلَاَمُ؟! (^٥).
وفِي صحِيح مُسْلِم، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: هَلْ رَأَيْتَُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: "نورٌ أَنَّى أَرَاهُ". وَفِي رِوَايَةِ: "رَأَيْتُ نُورًا" (^٦).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَُبَيْدَةََ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ (^٧) ربك؟ قَال: "رأَيْتُهُ بِفُؤَادِي مَرَّتَيْنِ" ثُمَّ قَرَأ: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى).
ورواه ابْنُُ جَرِيرِ، عَنِ ابْنِ حَُمَِيَدٍ، عَنْ مَِهِْرَان، عَن مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَأَيْتُ رَبُّكَ؟ قَالَ: "لم أَرَهُ بِعَيْنِي، وَرَأَيْتُهُ بِفُؤَادِي مَرَّتَيْنِ" ثُمَّ تَلا (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) (^٨).
1 سنن الترمذي برقم (٣٢٧٩).
2 في م: "أعظم على الله الفرية".
3 في م: "أجنادين".
4 سنن الترمذي برقم (٣٢٧٨).
5 النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٣٩).
6 صحيح مسلم برقم (١٧٨).
7 في أ: "هل رأيت".
8 تفسير الطبري (٢٧/ ٢٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout