ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا) أي: عقَولهمْ تَأْمُرُهُمْ بِهَذَا الَّذِي يَقُولُونَهُ فِيكَ مِنَ الْأَقْوَالِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي يَعْلَمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهَا كَذِبٌ وَزُورٌ؟ (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) أَيِّ: وَلَكِنَّ هُمْ قَوْمٌ ضَلاَلٍ مَعَانِدُونَ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى مَا قَالُوهُ فِيك.
وَقَوْله: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) أي: اخْتَلِقْهُ وَافْتَرَاهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، يَعْنُونَ الْقُرْآنَ: قَالَ اللَّهُ: (بَلْ لا يُؤْمِنُونَ) أَيِّ: كُفْرَهُمْ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ (^١) على هذه الْمَقَالةِ. (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) أَيِّ: إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِي قَوْلِهِمْ: "تَقوَّله وافْتَرَاهُ" فَلْيَأْتُوا بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ [صلى الله عليه وسلم] (^٢) مَنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُمْ لَوْ اجْتَمَعُوا هُمْ وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مَا جَاءُوا بِمِثْلِهِ، وَلَاَ بِعَشْرِ سُورٍ [مِنٍّ] (^٣) مثله، وَلاَ بِسُورَةَ مِنْ مِثْلِهِ.
1 في م: "حملهم"
2 زيادة من أ.
3 زيادة من م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout