آدَمَ، تَفَرَّغ لعِبَادَتِي أَمْلَأُ صَدْرَكَ غِنًى، وأَسَدّ فَقَرَك، وَإِلَّا تَفْعَلُ مَلَأَتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسَدْ فَقَرَكَ".
ورَوَاه التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ (^١).
وقد روى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَامِ أَبِي شُرَحِْبَِيل، سَمِعْتُ حََبَّة وَسَوَاءٌ ابْنِيْ خَالِدٍ يَقُولاَنِ: أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا أَوْ يَبْنِي بِنَاءً -وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَصْلُحُ شَيْئًا-فَأَعْنَاهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا لَنَا وَقَالَ: "لا تَيَأَسًا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهْزَّزْتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَشْرَةً، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ وَيَرْزَقُهُ" (^٢). و[قد ورد] (^٣) فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الإِلَهِيَّةِ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ابْنُ آدَمَ، خَلَقْتُكَ لِعِبَادَتِي فَلَاَ تَلْعَبُ، وَتَكَفَّلْتُ بِرِزْقِكَ فَلَاَ تُتْعَبْ فَاطْلَبْنِي تَجِدُّنِي؛ فَإِنْ وَجَدْتَنِي وُجَدْتُ كُلُّ شَيْءٍ، وَإِنْ فَُتَكَ فَاتَكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".
وقَوله: (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا) أَيِّ: نَصِيبًا مِنَ الْعَذَّابِ، (مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ) أَيِّ: فَلاَ يَسْتَعْجِلُونَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ وَاقِعٌ [بهِم] (^٤) لا محالة.
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) يَعَنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
آخَرُ تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
1 المسند (٢/ ٣٥٨) وسنن الترمذي برقم (٢٤٦٦) وسنن ابن ماجه برقم (٤١٠٧).
2 المسند (٣/ ٤٦٩).
3 زيادة من م، أ.
4 زيادة من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout